قال سيرجيو غور، السفير الأميركي المُعيَّن حديثاً لدى نيودلهي، يوم الاثنين، إن الهند والولايات المتحدة ستناقشان قضايا التجارة في مكالمتهما القادمة المقررة يوم الثلاثاء. وأوضح أن فشل التوصل إلى اتفاق تجاري سابق أدى إلى توتر العلاقات بين البلدين، ودفع الروبية إلى أدنى مستوى لها على الإطلاق.
وأضاف غور أن الهند ستُدعى الشهر المقبل للانضمام إلى مبادرة «باكس سيليكا»، وهي مشروع أميركي يهدف إلى بناء سلسلة توريد استراتيجية للسيليكون والمعادن الحيوية المستخدمة في أشباه الموصلات والذكاء الاصطناعي، وفقاً لما أكدت «رويترز».
كشفت التقارير أن المحادثات التجارية بين الهند والولايات المتحدة قد انهارت سابقاً، حيث قام الرئيس دونالد ترمب في أغسطس (آب) بزيادة الرسوم الجمركية على البضائع الهندية إلى 50 في المائة، بما في ذلك فرض رسوم بنسبة 25 في المائة لمعاقبة نيودلهي على شراء النفط الروسي.
اجتماعات قادمة لتعزيز التعاون بين البلدين
قال غور في نيودلهي، خلال توليه منصبه رسمياً: "يواصل الجانبان المشاركة الفعَّالة، في الواقع، سيُعقد الاجتماع القادم بشأن التجارة غداً". وأكد أن البلدين سيواصلان التعاون في مجالات الأمن ومكافحة الإرهاب والطاقة والتكنولوجيا والتعليم والصحة.
وأضفت تصريحات غور بعض التفاؤل على الأسواق الهندية، حيث انتعش مؤشر «نيفتي 50» بمقدار 220 نقطة، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 0.15 في المائة بحلول الساعة 12:45 ظهراً (07:15 بتوقيت غرينيتش).
كما ذكر وزير التجارة الهندي، بيوش غويال، أن نيودلهي تواصل محادثاتها مع واشنطن للتوصل إلى اتفاق تجاري. وأكد غور: "لا تربط الولايات المتحدة والهند مصالح مشتركة فحسب، بل علاقة راسخة على أعلى المستويات".
استهداف اتفاق تجاري بحلول 2025
كان رئيس الوزراء الهندي، ناريندرا مودي، قد استهدف سابقاً إبرام اتفاق تجاري بحلول خريف 2025، وزيادة حجم التجارة الثنائية إلى أكثر من 500 مليار دولار بحلول عام 2030. ولمعالجة فجوة الميزان التجاري في السلع البالغة 47 مليار دولار، تعهدت الهند بشراء ما يصل إلى 25 مليار دولار من الطاقة الأميركية وزيادة وارداتها الدفاعية.
قال غور: "قد يختلف الأصدقاء الحقيقيون، ولكنهم دائماً ما يحلُّون خلافاتهم في النهاية".
في سياق متصل، كانت الهند مصدِّراً صافياً للصلب المُصنَّع خلال الأشهر التسعة الأولى من السنة المالية، حيث بلغت الشحنات 4.8 مليون طن متري، بزيادة قدرها 33.3 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وفقاً لبيانات حكومية أولية اطلعت عليها «رويترز» يوم الاثنين.







