كشف مصادر مطلعة أن شركة اكسون موبيل لا تزال مهتمة بزيارة فنزويلا ومستعدة لإرسال فريق تقييم فني إلى هناك. جاء ذلك بعد تصريحات حادة للرئيس دونالد ترمب الذي لم يعجبه رد اكسون، مشيرا إلى رغبته في استبعاد الشركة من الاستثمارات المستقبلية في البلاد.
أضاف ترمب للصحافيين على متن طائرة الرئاسة بأنه لا يفضل أن تكون اكسون ضمن الاستثمارات القادمة في فنزويلا. جاء هذا الموقف بعد اجتماع تم في البيت الأبيض حيث طالب الرئيس التنفيذي لشركة اكسون، دارين وودز، بإجراء تغييرات قانونية لحماية الاستثمارات قبل التزام الشركة بالعمل هناك.
أوضح مصدر مطلع أن المديرين التنفيذيين في اكسون فوجئوا برد فعل ترمب، خصوصا أن وودز أبلغ الرئيس في الاجتماع ذاته بإيمانه بقدرة الإدارة الأميركية على حل مشاكل فنزويلا. كما عرض إرسال فريق تقني في غضون أسابيع لتقييم البنية التحتية النفطية.
سياق الأزمة: إعادة بناء فنزويلا
تأتي هذه التطورات بعد أقل من أسبوع على العملية العسكرية الأميركية التي أدت للإطاحة بالرئيس نيكولاس مادورو. يحث ترمب شركات الطاقة الأميركية على استثمار نحو 100 مليار دولار لإعادة بناء صناعة النفط الفنزويلية التي تضررت بشدة.
تحديات العودة والديون العالقة
تواجه اكسون موبيل وكونوكو فيليبس تحديات قانونية وتاريخية معقدة في فنزويلا؛ فبينما ظلت شيفرون هي الشركة الأميركية الوحيدة العاملة هناك، غادرت اكسون وكونوكو بعد تأميم الصناعة من قبل الرئيس الراحل هوغو تشافيز بين عامي 2004 و2007. وهما حاليا تطالبان بتعويضات تزيد عن 13 مليار دولار نتيجة لأحكام تحكيم دولية.
معايير الصناعة مقابل رغبة البيت الأبيض
أوضح رئيس معهد البترول الأميركي، مايك سومرز، أن انتقال شركات النفط إلى فنزويلا يتطلب إصلاحات سياسية وضمانات لأمن القوى العاملة وقدسية العقود. أشار إلى أن ديون المصادرات السابقة تشكل عقبة كبيرة أمام الاستثمار، رغم اعترافه بأن الاحتياطات الضخمة في فنزويلا تظل جاذبة للاستثمارات الكبرى على المدى الطويل.







