قال وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريّف إن تحقيق الطموحات الاقتصادية والصناعية وأهداف الطاقة للدول يعتمد على توافر إمدادات آمنة ومرنة من المعادن. وأضاف أن ضمان هذه الإمدادات يتطلب استثمارات واسعة النطاق وتبني تقنيات مبتكرة تحتاج إلى تمويل كبير.
جاء ذلك في كلمته الافتتاحية خلال الاجتماع الوزاري ضمن النسخة الخامسة من "مؤتمر التعدين الدولي" الذي يُعقد في الرياض تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز. موضحا أن الموارد المعدنية تمثل جوهر التقنيات التي تقود التحول الكهربائي والرقمنة، كما تشكل أساس التنمية الصناعية ووظائف المستقبل للدول الموردة والمستهلكة على حد سواء.
وأشار الخريّف إلى أن العمل المشترك خلال السنوات الخمس الماضية حقق تقدما فاق التوقعات، لافتا إلى أن تفاصيل هذا التقدم موثقة في الكتيب المقدم للمشاركين. وذكر أن من بين الأمثلة التعاون مع البنك الدولي لمعالجة فجوة التمويل في استكشاف المعادن، إضافة إلى إدراج تمويل البنية التحتية بقوة على الأجندة العالمية.
أهمية التعاون الدولي في قطاع المعادن
وبيّن الخريّف أن الجهود شملت قيادة حوار جديد يركز على الشفافية وتتبع سلاسل الإمداد، مع العمل على تطوير معايير تعكس الواقع القائم. كما أكد على إنشاء شبكة من "مراكز التميز" لبناء القدرات في مجالات المواهب والاستدامة والتمكين التقني. موضحا أن هذه المبادرات تجسد هدف الطاولة المستديرة المتمثل في إيجاد أرضية مشتركة للقضايا الصعبة.
ثمّن الوزير مشاركة هذا العدد الكبير من الوزراء والممثلين، سواء ممن يحضرون للمرة الأولى أو من المعتادين على المشاركة، معتبرا أن هذا الحضور يعكس أهمية العمل المشترك للمجتمع الدولي. وذكر أن أول طاولة مستديرة وزارية لمستقبل المعادن في عام 2022 استضافت 32 دولة، بينما يشارك اليوم ممثلون رفيعو المستوى من أكثر من 100 دولة و70 منظمة دولية.
وأضاف أن توسع نطاق المشاركة جاء استجابة لطلب دول من مناطق أخرى مثل أميركا اللاتينية، مما يعكس الأهمية العالمية للحوار. وأكد أن ما يجتمع حول الطاولة اليوم يتجاوز الأرقام، إذ يضم تمثيلا لجميع دول مجموعة العشرين، إلى جانب دول موردة ومستهلكة.
التحديات والفرص في القطاع المعدني
وأشار الخريّف إلى أن هذا الحضور يعكس مسؤولية مشتركة لرسم ملامح عصر جديد من التنمية العالمية والازدهار والاستقرار من خلال المعادن، مؤكدا أن المعادن تمثل الركيزة الأساسية للتنمية العالمية. وفي الوقت ذاته، أقر الوزير بوجود تحديات تتمثل في بطء تطوير المشاريع وتجزؤ السياسات العالمية.
وشدد على أن أي من هذه التحديات لا يمكن معالجته بشكل منفرد، مؤكدا أن التعاون الحقيقي بين الدول المجتمعة قادر على إحداث فارق. واختتم كلمته بالدعوة إلى استخدام الوقت المشترك بحكمة، والانخراط في نقاش يفضي إلى برنامج عمل حيوي لمستقبل الكوكب.
وأكد أن العمل الجماعي يشكل الأساس لإمدادات المعادن التي يحتاجها العالم.







