اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

تصاعد الضغوط التجارية بين الاتحاد الاوروبي والصين ومخاوف من فقدان الوظائف

{title}

تشهد العلاقات التجارية بين الاتحاد الاوروبي والصين مرحلة بالغة التعقيد، حيث اجتمع قادة الدول الاوروبية السبع والعشرين في بروكسل لبحث سبل الحد من تدفق الواردات الصينية المتزايدة. وأظهرت النقاشات وجود مخاوف عميقة لدى القادة الاوروبيين بشأن تداعيات المنافسة الصينية على المصانع المحلية، لا سيما مع تنامي مخاطر فقدان الوظائف في قطاعات صناعية استراتيجية.

وأوضحت وزارة التجارة الصينية في بيان لها أن التوافق الذي جرى التوصل إليه مؤخرا بشأن تجارة السيارات الهجينة يهدف إلى حماية مصالح الشركات الصينية وتجنب أي تصعيد تجاري غير مبرر. وبينت بكين حرصها على استمرار قنوات التفاوض مع الجانب الاوروبي، رغم الضغوط المتزايدة التي تمارسها النقابات العمالية والمجموعات الصناعية داخل الاتحاد لاتخاذ إجراءات حمائية صارمة.

وكشفت البيانات الاقتصادية أن عجز الاتحاد الاوروبي في تجارة السلع مع الصين قد بلغ نحو 360 مليار يورو خلال عام 2025، مع توقعات بمواصلة هذا العجز للارتفاع. وأشار دبلوماسي اوروبي بارز إلى أن الاختلالات التجارية لم تعد مقتصرة على قطاع السيارات، بل امتدت لتشمل الصناعات الكيميائية والصلب والآلات، مما دفع قادة الاتحاد للمطالبة بتطوير أدوات دفاع تجاري إضافية.

وأضافت التقارير الواردة من القمة ان باريس وبرلين تقودان توجها جديدا لفرض إجراءات عاجلة ضد واردات معينة، مثل مادة البولي ايثيلين تيريفثالات المستخدمة في التغليف. ومما يلفت الانتباه هو التحول في الموقف الالماني الذي بات أكثر ميلا لدعم تدابير الحماية، مما يعكس قلقا متزايدا بشأن قدرة الصناعة الاوروبية على مواجهة تكاليف الإنتاج المرتفعة.

وخلص القادة الاوروبيون إلى أن ملف المنافسة الصينية لا ينفصل عن أزمة الطاقة التي تعيق التنافسية الاقتصادية، حيث طالبوا المفوضية الاوروبية بتقديم حلول قصيرة الأجل لتخفيف أعباء الكهرباء والغاز عن المصانع. ومن المقرر أن تشكل الاجتماعات المقبلة في مارس محطة حاسمة لتقييم مدى قدرة الطرفين على الوصول إلى ترتيبات تضمن استقرار العلاقات الاقتصادية وتمنع اندلاع حرب تجارية شاملة.