توصلت فرنسا والمانيا الى اتفاق مشترك يهدف الى انقاذ قطاع صناعة السيارات الاوروبي الذي يواجه تحديات كبيرة. واكد الجانبان ان هذا التوافق جاء بعد جولات من المفاوضات المكثفة للتعامل مع المنافسة الشرسة التي تفرضها السيارات الصينية في الاسواق الاوروبية.
واوضح بيان مشترك صدر عن الدولتين ان الهدف الرئيسي يتمثل في خفض انبعاثات ثاني اكسيد الكربون مع التركيز في الوقت ذاته على تعزيز القدرات الاوروبية في تطوير وانتاج الجيل القادم من السيارات الكهربائية. واضاف البيان ان التحول نحو التنقل النظيف يجب ان يقترن باستثمارات وابتكارات صناعية قوية داخل فرنسا والمانيا وعموم القارة.
وكشف المستشار الالماني فريدريش ميرتس والرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون عن سعيهما لتسريع هذه الخطوات لدعم هذا القطاع الحيوي. وقال ميرتس عبر منصة اكس ان هذه المقترحات تعد اشارة ايجابية للصناعة لتكثيف الاستثمارات مؤكدا انها تمثل يوما جيدا لسائقي السيارات وسوق العمل في اوروبا. ومن جانبه شدد ماكرون على ان اوروبا يجب ان تظل قارة تبتكر وتنتج مع الحفاظ على التزاماتها تجاه المناخ وحماية الوظائف.
وبينت مسودة الاتفاق ان المانيا نجحت في فرض توجهها بشأن تخفيف قواعد الانبعاثات. حيث تم الغاء شرط تعويض الشركات عن الانبعاثات المتبقية البالغة 10 في المئة. كما تم توسيع نطاق الارصدة الفائقة لتشمل جميع المركبات بغض النظر عن حجمها. واشار الجانبان الى حصر مفهوم صنع في اوروبا بالسيارات المصنعة داخل دول الاتحاد الاوروبي مع استثناءات محدودة لبعض الشركاء.
وذكرت تقارير ان هذا الاتفاق قد يساعد في تأمين اغلبية لدعم صناعة السيارات الاوروبية وسط ضغوط متزايدة من المنافسة الصينية والتعريفات الجمركية الامريكية. واظهرت المعطيات ان شركات كبرى مثل فولكس فاغن بدأت فعليا باتخاذ اجراءات هيكلية لمواجهة تراجع المبيعات. وتنتظر هذه المقترحات حاليا موافقة البرلمان الاوروبي والدول الاعضاء لدخولها حيز التنفيذ.

