اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

التضخم في السعودية يحافظ على استقراره رغم التحديات العالمية

{title}

حافظ معدل التضخم السنوي في السعودية على استقراره عند مستوى 1.9 في المائة خلال شهر سبتمبر، في حين لم تشهد أسعار المستهلك أي تغيير يذكر على أساس شهري، وذلك رغم المخاطر المحيطة بحركة التجارة العالمية وإمدادات الطاقة الناجمة عن التوترات في الممرات البحرية وما تفرضه من ضغوط محتملة على تكاليف الشحن وسلاسل الإمداد.

وأظهرت بيانات الهيئة العامة للإحصاء ارتفاع مؤشر أسعار المستهلك بنسبة 1.9 في المائة على أساس سنوي، مدفوعاً بزيادة أسعار السكن والمياه والكهرباء والغاز وأنواع الوقود الأخرى بنسبة 3.6 في المائة، إلى جانب صعود أسعار الأغذية والمشروبات بنسبة 1.4 في المائة، والنقل بنسبة 2.3 في المائة، بينما استقر المؤشر مقارنة بشهر أغسطس نتيجة تباين حركة الأسعار بين مكونات سلة المستهلك.

وقال عضو مجلس الشورى فضل بن سعد البوعينين إن تماسك الرقم القياسي لأسعار المستهلك عند هذا المستوى يعد مؤشراً إيجابياً يعكس حالة من الاستقرار النسبي في الأسعار، ويعزز الثقة بقدرة الاقتصاد السعودي على التعامل مع المتغيرات الدولية بكفاءة ومرونة، موضحاً أن هذا الاستقرار يمنح المستهلكين وضوحاً أكبر في إدارة نفقاتهم ويدعم بيئة الأعمال.

وأضاف البوعينين أن الأهمية تكمن في قدرة المؤشرات على الحفاظ على التوازن بين استمرارية النمو الاقتصادي والحد من الضغوط المعيشية، مشيراً إلى أهمية متابعة تحركات أسعار السكن والغذاء لضمان انعكاس الاستقرار العام على القوة الشرائية، ومبيناً أن السياسات الاقتصادية الحالية تتماشى مع مستهدفات رؤية 2030 لتعزيز كفاءة الأسواق.

من جانبه، أوضح الدكتور سالم باعجاجة أستاذ الاقتصاد في جامعة الملك عبد العزيز أن الأداء يعكس تبايناً في حركة الأسعار بين مكونات سلة المستهلك، مع استمرار قطاع السكن في تصدر القطاعات المساهمة في التضخم، إلى جانب ارتفاع أسعار الأغذية والنقل، مقابل تراجع أسعار سلع وخدمات أخرى.

وذكر الدكتور باعجاجة أن معدل التضخم الحالي يعكس زيادة سنوية محدودة، مشدداً على أن الحكم على اتجاه التضخم يتطلب مراقبة الأشهر المقبلة لمعرفة ما إذا كان هذا الاستقرار سيستمر في ظل تطورات سوق الإيجار التي تعد عاملاً حاسماً في قراءة تكاليف المعيشة.

وكشفت بيانات الهيئة العامة للإحصاء أن قسم السكن والمياه والكهرباء والغاز والوقود كان المساهم الرئيسي في التضخم السنوي بمقدار 0.7 نقطة مئوية، يليه قسم الأغذية والمشروبات، بينما سجلت أقسام أخرى مثل الأثاث والملابس انخفاضاً طفيفاً في الأسعار.