كشف صندوق النقد الدولي عن تدهور ملحوظ في توقعات التضخم بمنطقة افريقيا جنوب الصحراء الكبرى مقارنة بتقديرات شهر ابريل الماضي، وذلك على الرغم من تحقيق المنطقة لنتائج نمو اقتصادي فاقت التوقعات. واوضح الصندوق ان المكاسب الاقتصادية التي حققتها دول المنطقة لا تزال تواجه تحديات هشة ومخاطر متصاعدة.
واظهرت التقديرات المحدثة رفع توقعات النمو في المنطقة لعام 2026 لتصل إلى 4.5 في المائة، مدفوعة بتحسن سلاسل التوريد والاصلاحات المحلية، غير ان الصندوق بين ان هذه المرونة تخفي وراءها تدهورا في مؤشرات التضخم، حيث من المتوقع ان يرتفع معدل التضخم الوسيط بشكل تدريجي خلال الاعوام المقبلة.
وقال مدير الادارة الافريقية في الصندوق زين زيدان ان السياسة النقدية يجب ان تظل مرتبطة بالبيانات الواقعية مع التركيز على هدف خفض التضخم، مشيرا إلى ان تشديد هذه السياسات اصبح ضرورة ملحة في معظم دول المنطقة لمواجهة الضغوط السعرية المتزايدة.
واضاف التقرير ان تكاليف الاقتراض تشهد ارتفاعا مستمرا نتيجة صعود عوائد سندات الخزانة الامريكية، مما زاد من الاعباء على الايرادات الحكومية. كما حذر الصندوق من ان التأخر في عمليات اعادة هيكلة الديون قد يعيق قدرة الدول على الحصول على التمويل الدولي ويفاقم من الازمات الاقتصادية القائمة.
وبين الصندوق ان اتساع الفجوة الاقتصادية بين الدول المصدرة للسلع الاساسية وتلك المستوردة لها يمثل ضغطا اضافيا، بالتزامن مع تراجع المساعدات الثنائية. واختتم الصندوق تحذيراته بالاشارة إلى مخاطر ظاهرة النينيو المناخية، موضحا انها قد تؤثر سلبا على القطاع الزراعي وتزيد من معدلات التضخم وتعيق النمو الاقتصادي في المنطقة.

