سجلت العقود الاجلة لمؤشر ناسداك تراجعا تجاوز 1 في المئة مع توسع عمليات البيع في الاسهم المرتبطة بقطاع الذكاء الاصطناعي. وأظهرت السوق مخاوف متزايدة من ان تؤدي اسعار الفائدة المرتفعة الى تعقيد عمليات تمويل الشركات لاستثماراتها في هذا المجال.
وأوضح المحللون ان مؤشري ناسداك وستاندرد آند بورز 500 شهدا في وقت سابق اكبر انخفاض يومي منذ يوليو الماضي. وكشف تقرير ان بيانات التضخم التي جاءت اعلى من التوقعات عززت رهانات المستثمرين على توجه الاحتياطي الفيدرالي نحو رفع اسعار الفائدة، مما تسبب في هبوط حاد للاسهم التكنولوجية التي كانت قد حققت اداء قويا.
وأضافت شركة تي اس ام سي لتصنيع الرقائق حذرا بشأن توقعاتها المستقبلية في ظل حالة عدم اليقين التي تسيطر على الاقتصاد الكلي، رغم اعلانها عن تحقيق ارباح فصلية قياسية. وتصدرت شركة كور ويف المشهد في اضطرابات قطاع التكنولوجيا بتراجع سهمها بنسبة 4.5 في المئة، بينما انخفض سهم شركة اوراكل بنسبة 2 في المئة.
وأظهرت البيانات ان موجة البيع التي شهدتها الاسواق مؤخرا ادت الى محو نحو 80 مليار دولار من القيمة السوقية، حيث امتدت الخسائر لتشمل شركات انتاج الرقائق مثل انفيديا ومايكرون تكنولوجي. وقال موهيت كومار الخبير الاقتصادي لدى مؤسسة جيفريز ان اي تباطؤ في بناء البنية التحتية للذكاء الاصطناعي قد يؤدي الى تراجع حاد في توقعات النمو الاقتصادي.
وبين كومار ان مؤسسته تتوقع ان تؤكد النتائج المالية قوة الارباح والطلب، مشيرا في الوقت نفسه الى خطط جيفريز لتقليص الانكشاف على السوق قبيل انتخابات التجديد النصفي. ويترقب المستثمرون بيانات اسعار المنتجين ومبيعات التجزئة بحثا عن مؤشرات جديدة حول الضغوط التضخمية. وأظهرت اداة فيد ووتش ان المتداولين يقدرون احتمالات رفع اسعار الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي بنسب متصاعدة خلال الفترة المقبلة.

