سجلت عوائد السندات الحكومية في منطقة اليورو تراجعا طفيفا يوم الاربعاء، في خطوة تعكس حالة من الاستقرار النسبي بعد فترة اتسمت بالتقلبات الحادة. وأظهرت حركة التداولات حذرا واضحا من قبل المستثمرين قبيل صدور بيانات التضخم الاميركية، والتي ينتظرها العالم لتقديم مؤشرات دقيقة حول المسار المستقبلي لأسعار الفائدة لدى مجلس الاحتياطي الفيدرالي.
وبينت التحليلات أن الاسواق تترقب هذه البيانات لاستشراف توجهات السياسة النقدية، حيث يتوقع اقتصاديون تسارع التضخم العام إلى 3.6 في المائة على أساس سنوي، مدفوعا بانتعاش أسعار الطاقة. وكشفت البيانات عن انخفاض عائد السندات الالمانية لأجل 10 سنوات، الذي يعد المؤشر المرجعي للسوق، ليسجل 3.4589 في المائة، بينما تراجع عائد السندات لأجل عامين بنحو نقطتي أساس ليصل إلى 3.1036 في المائة.
وأوضحت رئيسة البنك المركزي الاوروبي كريستين لاغارد أن ارتفاع التضخم الحالي في منطقة اليورو يعود في الغالب إلى قفزة أسعار الطاقة. وأضافت لاغارد أنه لا توجد حتى الآن مؤشرات على انتقال موجة ارتفاع الاسعار إلى بقية السلع والخدمات، مؤكدة أن البنك يراقب بدقة أي إشارات محتملة لآثار غير مباشرة، بما في ذلك مطالب النقابات العمالية خلال مفاوضات الاجور.
وأشار التقرير إلى أن البنك المركزي الاوروبي كان قد رفع أسعار الفائدة مرتين منذ بداية العام، فيما تسعر أسواق المال احتمال رفع جديد للفائدة في اجتماع ديسمبر بنسبة تقترب من الكاملة.

