كشف وزير المالية البريطاني جون هيلي عن توجهه لتمويل الإجراءات الجديدة الواردة في الموازنة المرتقبة، بما في ذلك حزم دعم تكاليف المعيشة، عبر خيارات زيادة الضرائب أو خفض الإنفاق، مستبعداً اللجوء إلى الاقتراض الإضافي. وأوضح هيلي في سياق تحضيراته للموازنة السنوية المقرر تقديمها في أكتوبر، أن الهدف يتمثل في تحقيق حصيلة إيجابية تضمن تغطية الزيادات التقديرية في الإنفاق بالكامل من خلال تدابير مالية مقابلة.
وأظهرت التقارير المالية التزام الحكومة بالقواعد التي تفرض تمويل الإنفاق الجاري من الإيرادات الضريبية مع العمل على خفض نسبة الدَّين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي. وبينت المصادر أن الضغوط الناتجة عن التطورات الجيوسياسية فرضت تحديات إضافية على المالية العامة، مما دفع وزير الخزانة للاحتفاظ بهامش مالي كصندوق طوارئ لمواجهة الضغوط الاقتصادية المحتملة.
وأضاف المسؤولون في وزارة الخزانة أن الانضباط المالي يعد الركيزة الأساسية لتعهدات الحكومة، مع التركيز على دعم الوظائف وتعزيز النمو الاقتصادي وتوفير متنفس مالي للأسر والشركات. وأشار التقرير إلى احتمالية تراجع الحكومة عن خطط زيادة ضريبة الوقود، في خطوة تهدف إلى تخفيف الأعباء عن المواطنين خلال فصل الشتاء.
وأكد صندوق النقد الدولي في وقت سابق دعمه للاستراتيجية المالية البريطانية، داعياً لندن إلى مواصلة النهج الحالي في إدارة العجز، وهو ما يضع السياسة المالية البريطانية في مسار متباين عن اقتصادات كبرى أخرى تفتقر إلى خطط واضحة لخفض الاقتراض في ظل ارتفاع أسعار الفائدة.

