اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

صندوق النقد الدولي يحذر من توسع الاختلالات المالية ويدعو لاصلاحات عاجلة

{title}

دعا صندوق النقد الدولي الحكومات حول العالم إلى اتخاذ خطوات سريعة لمعالجة الاختلالات المالية واحتواء تصاعد معدلات الديون. وأكد الصندوق أن الاعتماد على النمو الاقتصادي وحده لم يعد كافياً لضمان استدامة المالية العامة، خاصة في ظل تهديدات تكاليف الطاقة المرتفعة وتراجع المساعدات التنموية التي توسع الفجوة بين الاقتصادات المتقدمة والنامية.

وكشفت المديرة العامة للصندوق كريستالينا غورغييفا عن ضرورة إجراء إصلاحات عاجلة في المالية العامة قبل تفاقم الأزمات. وأوضحت أن هذه الإصلاحات يجب أن تشمل تعزيز الإيرادات، وترشيد الإنفاق، وتحسين إدارة المالية العامة، مشيرة إلى أن ارتفاع عوائد السندات يضع ضغوطاً متزايدة على الحكومات لإدارة أعباء الديون المتنامية.

وأضافت غورغييفا خلال مؤتمر صحفي أن الاقتصاد العالمي لا يزال يظهر مرونة أمام الصدمات المتكررة، لكن هذه المرونة بدأت تصل إلى حدودها القصوى وسط تنامي الاختلالات الاقتصادية. وأشارت إلى أن الولايات المتحدة على سبيل المثال لا يمكنها التعويل على النمو وحده للخروج من أزمة الدين العام الذي تجاوز 40 تريليون دولار، مؤكدة أن خفض هذا الدين يتطلب تدابير مالية إضافية.

وبينت المديرة العامة للصندوق أن التعديلات المطلوبة تتفاوت بين الاقتصادات الكبرى، حيث تحتاج الصين إلى زيادة الإنفاق، بينما يتوجب على الولايات المتحدة تعزيز الادخار، في حين يتعين على أوروبا زيادة الاستثمار. وحذرت من أن التطورات الاقتصادية المتسارعة والتقدم في الذكاء الاصطناعي قد يفاقمان الفجوة بين الدول المتقدمة والنامية، خاصة مع تراجع المساعدات التنموية.

وأظهر الصندوق في تقرير آفاق الاقتصاد العالمي توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي بنسبة 3.1 في المائة، مع التحذير من تفاوت استفادة الدول من استثمارات الذكاء الاصطناعي. وفي سياق متصل، أوضح مدير إدارة الشؤون المالية العامة في الصندوق رودريغو فالديس أن التوصية المقدمة لبريطانيا تقضي بمواصلة المسار الحالي دون الحاجة لتسريع خفض العجز، نظراً لاختلاف الظروف الاقتصادية لكل دولة.