شهدت فعاليات مؤتمر البترول العالمي انعقاد جلسة حوارية رئيسية حملت عنوان الشراكة من اجل النجاح التحديات والفرص، حيث سلط المشاركون الضوء على الدور المحوري الذي تلعبه المملكة العربية السعودية في تشكيل مستقبل قطاع الطاقة العالمي. وأظهرت الجلسة ان التحول الاستراتيجي للمملكة يعتمد بشكل اساسي على توظيف التكنولوجيا الحديثة والتكامل التشغيلي والاستثمار في الكوادر الوطنية.
وشارك في الجلسة كل من رئيس مجلس ادارة شركة اكوا باور محمد ابو نيان، والرئيس التنفيذي لشركة سابك الدكتور فيصل بن محمد الفقير، ونائب الرئيس التنفيذي لشؤون الغاز في شركة ارامكو السعودية عبد الكريم الغامدي. وأوضح ابو نيان ان منظومة وزارة الطاقة والدعم الحكومي ساهمت في تعزيز تنافسية الشركة اقليميا ودوليا، مبينا ان تكلفة انتاج الطاقة المتجددة في المملكة اصبحت منافسة عالميا بفضل التقنيات المتطورة.
وأضاف ابو نيان ان الطاقات الشبابية الوطنية تمثل المحرك الاساسي لمشاريع الطاقة المتجددة، مشددا على اهمية دمج الابتكار والذكاء الاصطناعي لتحويل التحديات التقنية الى فرص استثمارية. وكشف عن نجاح جهود التوطين ونقل المعرفة، حيث وصلت نسبة الموارد والخبرات المحلية في المشاريع الجديدة الى نحو 90 في المائة، مع تأكيد الالتزام بالتوسع في الاسواق العالمية الكبرى.
وأوضح الدكتور فيصل الفقير ان مواجهة تحديات قطاع البتروكيماويات عالميا تتطلب تطوير نماذج اعمال مرنة وتبني تقنيات خافضة للكربون وحلول الحياد الكربوني. وأكد على اهمية التكامل بين شركات الطاقة والبتروكيماويات الوطنية لصياغة حلول مبتكرة ترفع من المردود الاقتصادي والمرونة التشغيلية للقطاع.
وبين عبد الكريم الغامدي ان قطاع الغاز يمثل المحرك الرئيسي لتلبية احتياجات الطاقة المحلية ودعم الصناعات التحويلية في المملكة. وكشف الغامدي عن استراتيجية توسعية ضخمة تشمل انشاء وتشغيل عدد كبير من مصانع معالجة الغاز، بهدف رفع مبيعات الغاز بنسبة تصل الى 80 في المائة بحلول عام 2030 مقارنة بمستويات عام 2021.
وأشار الغامدي الى تحقيق نسب توطين عالية للموارد ضمن برنامج اكتفاء وصلت الى 90 في المائة، مما يوفر حماية للعمليات التشغيلية ضد الاضطرابات الخارجية. واختتم حديثه مؤكدا ان العنصر البشري الوطني والتكامل التكنولوجي يظلان الركيزتين الاساسيتين لاستدامة نمو قطاع الغاز وتعزيز مرونته في المستقبل.

