كشف وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين أن العراق تكبد خسائر مالية تقدر بنحو 60 مليار دولار منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، موضحا أن هذه الخسائر جاءت نتيجة التراجع الحاد في الإيرادات النفطية الناجم عن اضطراب الملاحة في مضيق هرمز. وبين حسين خلال لقاء جمعه بنظيره الإيطالي في روما أن هذه التطورات أثرت بشكل مباشر على الاقتصاد العراقي الذي يعاني من ضغوط متزايدة منذ فبراير الماضي.
أظهرت بيانات رسمية أن صادرات العراق النفطية، التي تشكل 90% من إيرادات الدولة، شهدت تراجعا حادا لعدة أشهر، مما دفع الحكومة إلى اتخاذ إجراءات احترازية شملت الاقتراض الداخلي والعمل على تنمية القطاعات غير النفطية. وأوضح تقرير لوكالة الأنباء الفرنسية أن احتياطيات العملات الأجنبية في البلاد انخفضت بنحو 20 مليار دولار تزامنا مع هذه الأزمة.
صنف صندوق النقد الدولي العراق ضمن الدول الأكثر تضررا من الاضطرابات التي طالت حركة النقل البحري، حيث كان العراق ينتج قبل الحرب نحو 4 ملايين برميل نفط يوميا، يوجه معظمها للتصدير عبر مضيق هرمز. وأضافت التقارير أن العراق اضطر إلى وقف الإنتاج في العديد من حقوله نتيجة امتلاء الخزانات، قبل أن تعاود الصادرات الارتفاع مؤخرا لتصل إلى 2.6 مليون برميل يوميا خلال شهر سبتمبر.
أعلن البنك المركزي العراقي عن رفع سعر الصرف الرسمي للدولار مقابل الدينار ليصل إلى 1520 دينارا، مبينا أن هذا الإجراء جاء في ظل تفاقم الضغوط الاقتصادية واتساع الفجوة مع السوق الموازية. وأكد مستشار رئيس الوزراء للشؤون المالية مظهر محمد صالح أن استقرار العملة المحلية يرتبط بشكل وثيق بتوفر النقد الأجنبي وقدرة الاقتصاد على تمويل التجارة الخارجية، مشيرا إلى ضرورة التعامل مع هذه الأزمات بمنهجية احترازية لضمان استقرار رواتب الموظفين والمتقاعدين.
كشفت السلطات العراقية عن خطط استراتيجية تهدف إلى تنويع الموارد الاقتصادية ورفع نسبة الإيرادات غير النفطية لتصل إلى 45% بحلول عام 2037، وذلك في مسعى لتقليل الاعتماد الكلي على مبيعات النفط وتمويل الواردات الأساسية.

