سجلت اسعار الواردات الامريكية ارتفاعا فاق التوقعات خلال شهر سبتمبر، مدفوعة بزيادة تكاليف منتجات الطاقة ومجموعة واسعة من السلع، مما يقدم دليلا اضافيا على تصاعد الضغوط التضخمية في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الاوسط.
واظهر تقرير صادر عن وزارة العمل الامريكية زيادات ملموسة في اسعار المستهلكين والمنتجين، وهو ما عزز قناعة الاقتصاديين بان الضغوط التضخمية بدات تتسع لتشمل قطاعات ابعد من الطاقة، بينما اسهمت الاضطرابات في سلاسل التوريد في الحفاظ على اسعار النفط عند مستويات مرتفعة.
واوضح اقتصاديون ان سياسات الرسوم الجمركية على الواردات ساهمت في تفاقم التضخم، حيث اشار استطلاع لرويترز وايبسوس الى ان غالبية الامريكيين يحملون السياسات الاقتصادية الحالية مسؤولية ارتفاع تكاليف المعيشة.
وقال كريستوفر روبكي، كبير الاقتصاديين في شركة اف دبليو دي بوندز، ان المستهلكين يواجهون تهديدا تضخميا شاملا، مبينا ان تضخم اسعار السلع المستوردة اصبح واسع الانتشار بعد ان كان محدودا في السابق.
وذكر مكتب احصاءات العمل ان اسعار الواردات صعدت بنسبة 1.1 في المئة في سبتمبر، متجاوزة توقعات المحللين التي اشارت الى ارتفاع بنسبة 0.8 في المئة، وعلى اساس سنوي، قفزت الاسعار بنسبة 8.1 في المئة، مسجلة اكبر زيادة منذ منتصف عام 2022.
وكشفت البيانات ان اسعار الوقود المستورد انتعشت بنسبة 4.8 في المئة، بينما ارتفعت اسعار السلع الراسمالية والسلع الاستهلاكية المعمرة، بما في ذلك اجهزة الكمبيوتر واشباه الموصلات والمركبات، في حين سجلت الواردات القادمة من الصين واليابان والاتحاد الاوروبي زيادات ملحوظة.
واظهر التقرير ايضا قفزة بنسبة 12.6 في المئة في اسعار تذاكر السفر الجوي، وهو ما قد يؤثر على تقديرات مؤشر اسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الذي يتابعه الاحتياطي الفيدرالي بدقة لقياس التقدم نحو هدف التضخم البالغ 2 في المئة.

