اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

الصين توسع انفتاح اسواقها المالية وتدعو للتعاون مع اوروبا

{title}

تسعى الصين إلى تعزيز ثقلها في النظام المالي العالمي عبر خطة استراتيجية تهدف إلى توسيع انفتاح أسواقها أمام المستثمرين الأجانب، مع تسريع وتيرة الاستخدام الدولي للعملة الصينية اليوان. وأظهر هذا التحرك رغبة بكين في ترسيخ مكانتها المالية والتجارية في ظل التوترات الجيوسياسية المتصاعدة.

وأكد محافظ بنك الشعب الصيني، بان غونغ شنغ، أن الأصول المقومة باليوان تتمتع بالقدرة على تلبية احتياجات المستثمرين الدوليين الراغبين في تنويع محافظهم المالية. وأضاف أن استقرار معدلات النمو الاقتصادي في الصين، إلى جانب التطور المتسارع في الصناعات التكنولوجية، يشكلان ركيزة أساسية لجذب رؤوس الأموال الأجنبية.

وبين المسؤول الصيني خلال اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين، أن التحولات العميقة في الاقتصاد العالمي والتقدم في الذكاء الاصطناعي يفرضان واقعا جديدا يستوجب تنويع مصادر التمويل. وأوضح أن البنك المركزي يعمل حاليا على تطوير أدوات إدارة المخاطر وتسهيل الاستثمار والتمويل عبر الحدود، بما في ذلك توسيع القبول الدولي للسندات المقومة باليوان.

وكشف البنك عن خطط لتعزيز الربط بين البنى التحتية المالية العابرة للحدود، وهو ما يراه المحللون خطوة لزيادة سيولة السندات الصينية وجعلها أكثر جاذبية للمصارف الدولية. وتأتي هذه المساعي في وقت تحاول فيه بكين تقليل الاعتماد على العملات الأجنبية في التسويات الدولية، خاصة في ظل حالة عدم اليقين المرتبطة بالسياسات التجارية الامريكية.

وعلى صعيد العلاقات الدولية، أبدت الصين استعدادها لتكثيف الحوار مع الاتحاد الأوروبي لمعالجة الاختلالات الاقتصادية العالمية. وقال وزير المالية الصيني، لان فوان، إن بلاده حريصة على التعاون مع بروكسل لتقريب وجهات النظر وتنسيق السياسات النقدية والمالية.

وأوضح وزير المالية خلال لقاءات رفيعة المستوى مع مسؤولين أوروبيين، أن الاختلالات العالمية تعد مشكلة هيكلية معقدة تتأثر بعوامل جيوسياسية وحمائية تجارية. ودعا إلى تبني نهج التعاون المفتوح بدلا من اللجوء إلى إجراءات منفردة قد تزيد من حدة التوترات، خاصة بعد التوصل لاتفاقيات تحد من صادرات السيارات الصينية إلى الأسواق الأوروبية.

وتعكس هذه التوجهات مسارين متوازيين تتبعهما الصين؛ الأول يركز على زيادة جاذبية الأسواق واليوان للمستثمرين، والثاني يسعى لاحتواء النزاعات التجارية مع الشركاء الرئيسيين. ويبقى نجاح هذه الاستراتيجية رهنا بمدى تقدم الإصلاحات المالية والقدرة على حل الخلافات الاقتصادية مع أوروبا.