أعلنت شركة «إم إس سي آي» أن سوق الأسهم الإندونيسية لم تعد تستوفي المعايير المطلوبة لتصنيفها ضمن «الأسواق الناشئة»، كاشفةً عن خطة لاستبعادها من مجموعة المؤشرات التي تتبعها الصناديق الاستثمارية العالمية. وأوضحت الشركة أن هذه الخطوة تأتي في ظل مخاوف مستمرة بشأن اختلالات السوق، وهو ما أدى إلى أكبر تراجع يومي للأسهم في بورصة جاكرتا منذ عام 1998.
وبينت «إم إس سي آي» في بيان لها أن استمرار تصنيف إندونيسيا ضمن الأسواق الناشئة لم يعد مناسباً، مشيرة إلى عدم إحراز تقدم كافٍ في الإصلاحات الهيكلية المتعلقة بملكية الشركات وممارسات التداول. وأظهرت البيانات أن المؤشر الرئيسي للأسهم الإندونيسية أغلق منخفضاً بنسبة 11.57 في المائة، بينما تأثرت الروبية الإندونيسية بتراجع ملحوظ أمام الدولار.
وأضافت الشركة أنها تقترح نقل إندونيسيا إلى فئة «الأسواق المستقلة»، وهو تصنيف أدنى من الأسواق الحدودية، مما قد يؤدي إلى خروج تدفقات استثمارية تقدر بمليارات الدولارات نتيجة اضطرار الصناديق السلبية إلى بيع حيازاتها. ومن جهته، قال الوزير الإندونيسي للشؤون الاقتصادية، إيرلانغا هارتارتو، إن هناك استياءً من عدم مناقشة هذا المقترح بشكل مسبق مع المسؤولين في جاكرتا.
وأكدت بورصة إندونيسيا من جانبها أنها اتخذت خطوات ملموسة لتعزيز الشفافية والنزاهة، معلنةً عن نيتها طلب توضيحات إضافية حول الأسس التي استندت إليها الشركة في قرارها. وكشفت هيئة الخدمات المالية الإندونيسية في السياق ذاته عن فرض غرامات مالية كبيرة على أطراف مرتبطة بمخالفات تداول وتلاعب بأسعار أسهم ثلاث شركات مدرجة.
وأشار خبراء اقتصاديون إلى أن هذا التطور يزيد الضغوط على الحكومة الإندونيسية، خاصة مع تراجع النظرة المستقبلية للتصنيف السيادي للبلاد من قبل وكالات دولية. وذكرت «إم إس سي آي» أنها ستجري مشاورات مع المشاركين في السوق حتى أبريل 2027 قبل اتخاذ القرار النهائي بشأن إعادة التصنيف، ما لم يطرأ تحسن ملموس على حوكمة السوق وآليات عملها.

