رفعت وكالة موديز للتصنيف الائتماني التصنيف السيادي طويل الأجل لمصر من درجة سي إيه إيه 1 إلى درجة بي 3 مع نظرة مستقبلية ايجابية، وذلك في ظل ما تشهده البلاد من ضبط قوي لأوضاع المالية العامة وتنفيذ إصلاحات اقتصادية واسعة.
وأوضحت موديز في بيان لها أن تحول مصر إلى سعر صرف مرن وتشديد السياسة النقدية عززا الاحتياطيات الخارجية وقدرة الاقتصاد على امتصاص الصدمات. وبينت الوكالة أن الإصلاحات المالية التي نفذتها الحكومة وضعت الدين الحكومي وفوائده على مسار من الانخفاض، رغم بقائهما عند مستويات مرتفعة.
وكشفت الوكالة أن تحسن جباية الضرائب وضبط الإنفاق في مصر ساعدا على تحقيق تقدم في الوضع المالي، محذرة في الوقت ذاته من أن تراجع التزام الحكومة بالانضباط المالي أو تحقيق تقدم محدود قد يفرضان ضغوطا سلبية على التصنيف. وأضافت الوكالة أنها تبرر نظرتها الإيجابية لمصر بأن مواصلة الإصلاحات قد تتيح خفض المديونية بوتيرة أسرع مما كان متوقعا في التقديرات الأولية.
وأظهر صندوق النقد الدولي أن مصر أحرزت تقدما جيدا في استعادة الاستقرار على صعيد الاقتصاد الكلي رغم التحديات الخارجية، مشددا على ضرورة تسريع الإصلاحات الهيكلية لتقليص دور الدولة في الاقتصاد. وتستعد مصر للمراجعة النهائية لقروض صندوق النقد الدولي البالغة 8 مليارات دولار في الأسابيع المقبلة، مع تأكيدها عدم السعي للحصول على تمويل إضافي بعد انتهاء البرنامج الحالي.
وأشار تقرير صندوق النقد الدولي إلى توقعات بنمو الاقتصاد المصري بنسبة 5.1% في عام 2026 و4.7% في عام 2027، بينما سبق للحكومة المصرية أن أعلنت عن تحقيق نمو اقتصادي بنسبة 5.1% خلال السنة المالية الأخيرة.

