سجل الذهب مستوى قياسياً جديداً يوم الثلاثاء، حيث لامس السعر الفوري للذهب ذروة تاريخية عند 4634.33 دولاراً للأوقية. قبل أن يستقر عند 4609.69 دولاراً، بزيادة قدرها 0.4 في المائة. جاء هذا الارتفاع مدفوعاً ببيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي التي عززت الرهانات على قيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي بخفض أسعار الفائدة هذا العام.
أظهرت البيانات أن التضخم الأساسي في الولايات المتحدة ارتفع بنسبة 0.2 في المائة شهرياً، و2.7 في المائة سنوياً في ديسمبر الماضي. وهو ما جاء دون توقعات المحللين. عقب صدور البيانات، كرر الرئيس الأميركي دعوته لخفض أسعار الفائدة "بشكل ملموس"، معتبراً أن الأرقام الحالية تسمح بذلك. بينما يُتوقع تثبيت الفائدة في اجتماع يناير الحالي، يترقب المستثمرون خفضين للفائدة خلال عام 2026.
عوامل جيوسياسية واقتصادية
أسهمت عدة عوامل في زيادة الطلب على الذهب كملاذ آمن. منها المخاوف بشأن استقلالية البنك المركزي الأميركي بعد فتح إدارة ترمب تحقيقاً جنائياً مع رئيسه جيروم باول. كما زادت التوترات التجارية، خاصة تهديد ترمب بفرض رسوم جمركية بنسبة 25 في المائة على الدول التي تتاجر مع إيران.
استمرت الحرب في أوكرانيا والهجمات الصاروخية الروسية الأخيرة في دفع الأسواق نحو الذهب. لم يتوقف الارتفاع عند الذهب فحسب، بل قفزت الفضة بنسبة 4.7 في المائة لتصل إلى مستوى قياسي تاريخي عند 89.10 دولار للأوقية. ورغم تحذيرات المحللين من تقلبات حادة محتملة، لا يزال التوجه الشرائي هو المسيطر على السوق.
تحركات المعادن الثمينة الأخرى
في سياق متصل، ارتفع البلاتين بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 2344.84 دولار. وزاد البلاديوم بنسبة 1.5 في المائة ليصل إلى 1870 دولاراً للأوقية. تعكس هذه التحركات في المعادن الثمينة استجابة السوق للعوامل الاقتصادية والجيوسياسية الحالية.







