واصل الذهب صعوده يوم الأربعاء ليسجل مستويات قياسية جديدة. بينما حققت الفضة إنجازاً تاريخياً بتجاوزها حاجز 90 دولاراً للمرة الأولى على الإطلاق. يأتي هذا الزخم مدفوعاً ببيانات تضخم أميركية أقل من المتوقع، مما عزز التوقعات بخفض أسعار الفائدة وسط حالة من الضبابية الجيوسياسية المستمرة.
أرقام قياسية غير مسبوقة
بعد أن سجل قمة عند 4634.33 دولار يوم الثلاثاء، واصل الذهب زخمه الصعودي ليخترق مستويات جديدة عند 4639.28 دولار. كما ارتفعت العقود الأميركية الآجلة لتصل إلى 4635.60 دولار.
كما قفزت الفضة الفورية بنسبة 4.6 في المئة لتصل إلى 90.95 دولار للأوقية بعد اختراق حاجز الـ90 دولاراً التاريخي، لتسجل مكاسب مذهلة بلغت 28 في المئة في أول أسبوعين فقط من عام 2026.
وصعدت الفضة بنسبة 4.7 في المئة ليصل سعرها إلى 2432.80 دولار للأوقية.
محركات الصعود
قال برايان لان، المدير الإداري لشركة "غولد سيلفر سنترال"، إن البيانات الإيجابية المتمثلة في انخفاض معدلات التضخم والبطالة في الولايات المتحدة كانت المحرك الرئيسي للمعادن الثمينة. متوقعاً أن يكون المستهدف القادم للفضة هو حاجز الـ100 دولار.
وفي سياق متصل، أظهرت بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي في الولايات المتحدة نمواً بنسبة 0.2 في المئة شهرياً و2.6 في المئة سنوياً، وهو ما جاء دون توقعات المحللين، مما منح المستثمرين ضوءاً أخضر للمراهنة على خفض الفائدة.
ضغوط ترمب
رحب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأرقام التضخم، وجدد ضغوطه على رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول لخفض أسعار الفائدة "بشكل ملموس". وتزامن ذلك مع موجة دعم دولية لباول من رؤساء بنوك مركزية ومديرين تنفيذيين في "وول ستريت"، رداً على قرار إدارة ترمب التحقيق معه.
أثار ذلك مخاوف بشأن استقلالية الفيدرالي والثقة في الأصول الأميركية، مما زاد من الطلب على الذهب كـ"ملاذ آمن".
لم تكن العوامل الاقتصادية وحدها هي المحرك، حيث تلعب الاضطرابات في إيران دوراً جوهرياً. فقد حث الرئيس ترمب الإيرانيين على مواصلة احتجاجاتهم، مؤكداً أن "المساعدة في الطريق"، في وقت تشهد فيه إيران أكبر تظاهرات منذ سنوات.







