قال وزير المالية السعودي محمد الجدعان إن التوترات الجيوسياسية أصبحت تمثل المصدر الأبرز لحالة "عدم اليقين" التي تُخيِّم على الاقتصاد العالمي. وأضاف مشيراً إلى أن انعكاساتها تظهر بوضوح في القطاعات ذات الاستثمارات طويلة الأجل، وفي مقدمتها قطاع التعدين الذي يتطلب استقراراً عالياً وقدرة على التنبؤ نظراً لدورات تشغيله الممتدة.
وأوضح الجدعان خلال جلسة حوارية ضمن أعمال مؤتمر التعدين الدولي في الرياض أن هذه البيئة رغم صعوبتها تتيح فرصاً إذا تم التعامل معها بالشكل الصحيح من قبل الدول أو المستثمرين. مبيناً أن المعادن باتت تُعتبر من قبل كثير من الدول قضية أمن وطني أو أمن اقتصادي على الأقل، وهو ما يفتح المجال أمام فرص شراكات مع الدول المستضيفة أو مع أطراف ثالثة.
وأشار إلى أهمية الانضباط في التعامل مع هذه الفرص من خلال حسن اختيار الدول التي يتم الاستثمار فيها وتحديد المعادن المستهدفة، خصوصاً في ظل التحديات الجيوسياسية والاقتصادية الراهنة. موضحاً أن القطاع التعديني يحتاج إلى رؤية مستقبلية تمتد حتى عام 2040.
أهمية الاستقرار والتوقعات المستقبلية للقطاع التعديني
اعتبر الجدعان أن ما يشهده العالم اليوم هو مجرد بداية لما يمكن توقعه خلال عام 2026. مؤكداً أن "المصداقية وقابلية التنبؤ واليقين" هما المحركان الأساسيان لقرارات الاستثمار الكبرى. وأشار إلى أن غيابهما في المرحلة الراهنة يشكل تحدياً حقيقياً أمام تدفق رؤوس الأموال.
ودعا الجدعان المستثمرين إلى توخي الانضباط من خلال حسن اختيار الدول المستهدفة للاستثمار وتحديد المعادن الاستراتيجية بدقة. لافتاً إلى أن الشراكات مع أطراف ثالثة قد تكون وسيلة فعالة لتجاوز التقلبات الاقتصادية والسياسية التي يمر بها العالم حالياً.







