قال رئيس هيئة الاوراق المالية عماد ابو حلتم ان الهيئة تستعرض ملامح التوجه المستقبلي ورؤيتها الاستراتيجية التي تتماشى مع رؤية التحديث الاقتصادي، مشيرا الى ان هذه الرؤية تمتد حتى عام 2026-2029. وبيّن ان هناك ثلاثة محاور رئيسية تتناول تطوير سوق رأس المال المحلي وتعزيز تنافسيته، وتنظيم التعامل بالاصول الافتراضية، وتنظيم التعامل في البورصات الاجنبية.
وأضاف ابو حلتم خلال ورشة العمل التي نظمتها جمعية البنوك في الاردن بالتعاون مع هيئة الاوراق المالية تحت عنوان "الاستثمار في التحول الرقمي"، ان الورشة شهدت حضور مدير عام جمعية البنوك ماهر المحروق، وأمين عام الهيئة علاء الدين الزعبي، وعضو مجلس المفوضين الياس ايوب زريقات، وعدد من مديري الادارات في الهيئة. كما حضر المدير التنفيذي لشركة بورصة عمان وممثلون من البنك المركزي الاردني.
وأوضح ابو حلتم التطورات التنظيمية والتشريعية الحديثة المتعلقة بسوق رأس المال، مشيرا الى استشراف الفرص الاستثمارية المستقبلية في ظل التحولات الرقمية المتسارعة. وكشف عن وجود طلبات اطلاق صناديق استثمارية قيد الدراسة، حيث تعتبر المحفزات الحكومية ضريبة الدخل بنسبة الصفر من العوامل الرئيسية لاطلاق هذه الصناديق قريبا.
تطورات تنظيمية جديدة في سوق المال الأردني
مشيرا الى القرارات التي اتخذها مجلس مفوضي الهيئة، ذكر ابو حلتم انه تم تعديل تعليمات الملاءة المالية وكفاية رأس المال، واستحداث آلية التداول المقيد بالتعاون مع بورصة عمان، التي تسمح للشركات بالتداول في سوق الاوراق المالية غير المدرجة. كما أشار الى تعديل نظام رسوم وبدلات الخدمات لتحقيق استدامة شركة بورصة عمان.
كما بين المحور المتعلق بالتداول في البورصات الاجنبية، حيث تم فتح باب الترخيص لشركات الخدمات المالية المرخصة للحصول على تراخيص اضافية، مع رفع الكفالات على البورصات الاجنبية بنسبة 100% لإدارة مخاطر الاستثمار. وأكد ان هذه الخطوات تأتي ضمن استراتيجية تدريجية لتنظيم هذا القطاع.
وأشار ابو حلتم الى القوانين الجديدة التي صدرت في 16/12/2025 بشأن التعامل مع الاصول الافتراضية، حيث سيتم استقبال طلبات الموافقة المبدئية لأربع تراخيص أساسية، تشمل الوساطة، ومشغلي منصات التداول، وعروض المنتجات، والحافظ الأمين لهذه العملات. وأوضح دور البنوك المستقبلي في هذا الجانب.
استعراضات حول التحولات الرقمية في القطاع المالي
افتتح مدير عام جمعية البنوك ماهر المحروق الورشة بكلمة استعرض فيها أبرز التطورات التنظيمية التي شهدها القطاع المالي والمصرفي وقطاع الأوراق المالية. وأكد على أهمية ارتباط عمل كل من القطاعين بالآخر، وفرص التعاون في ضوء التحول الرقمي المتزايد، خاصة مع البدء بتنظيم التعامل بالأصول الافتراضية.
كما تناول المحروق التحديات والفرص التي يتيحها التحول الرقمي، مما يعزز من فعالية السوق ويدعم استدامة النمو الاقتصادي. ولفت الى اهمية الاستعداد لمواكبة التغيرات السريعة في هذا المجال، لضمان تحقيق الأهداف المرجوة من رؤية التحديث الاقتصادي.
وفي ختام الورشة، تم التأكيد على ضرورة التعاون بين جميع الجهات المعنية لتحقيق الأهداف المنشودة، وتعزيز الثقة في سوق المال ضمن استراتيجية شاملة تدعم الاقتصاد الوطني.







