قال وزير النفط والغاز الليبي خليفة عبد الصادق إن بلاده تمتلك واحدا من أكبر مخزونات الغاز في المنطقة، إذ تُقدَّر المصادر التقليدية بنحو 70 تريليون قدم مكعب. بينما تجاوزت تقديرات المصادر غير التقليدية وفق منظمة الطاقة العالمية 129 تريليون قدم مكعب، وربما تصل إلى 200 تريليون قدم مكعب.
وأضاف الوزير في تصريح للجزيرة نت على هامش مشاركته في منتدى أفريقيا للغاز 2025 أن ليبيا تنظر إلى السوق الأوروبية باعتبارها السوق الأقرب والأكثر وعدا. لافتا إلى أن خط نقل الغاز غرين ستريم، الذي يربط ليبيا مع إيطاليا، يعمل حاليا بأقل من 20% من قدرته التصديرية، رغم ما تمتلكه ليبيا من إمكانات كبيرة وبنية تحتية جاهزة.
استعداد ليبيا لتكون مركزا للغاز في أوروبا
وأوضح أن المتغيرات الجيوسياسية في سوق الطاقة دفعت أوروبا للبحث عن مصادر مستقرة للغاز، مؤكدا أنه بات عنصرا حاسما في استقرار أسواق الطاقة العالمية. وأشار الوزير إلى أن موقع ليبيا الإستراتيجي بين أفريقيا وأوروبا يتيح لها أن تكون مركزا إقليميا لتجميع الغاز الأفريقي وتصديره نحو الاتحاد الأوروبي.
وأشار عبد الصادق إلى أن أوروبا تستورد غالبية احتياجاتها عبر الغاز المسال، في حين يبقى الغاز المنقول عبر الأنابيب أقل تكلفة بكثير، وهو ما يجعل ليبيا، بحسب قوله، مرشحة لأداء دور محوري في توفير بدائل ميسّرة وآمنة للسوق الأوروبية.
شركات عالمية تشارك في المنتدى
وتحدث الوزير عن مشاركة عدد من الشركات العالمية العاملة في ليبيا في المنتدى، بينها "إيني" (Eni) و"توتال إنرجيس" (TotalEnergies) وشركة "ريبسول" (Repsol)، واصفا إياها بشركاء إستراتيجيين لليبيا. وكشف الوزير عن مباحثات جارية مع شركات كبرى أخرى مثل "بي بي" (BP) و"شيل" (Shell) إضافة إلى شركات أوروبية مثل "أو إم في" (OMV)، موضحا أنه تم توقيع مذكرات تفاهم لدراسة فرص الاستثمار في النفط والغاز، على أن تتحول قريبا إلى اتفاقيات تنفيذية.
وأكد عبد الصادق أن الزخم الكبير في حضور الشركات العالمية يعكس أهمية ملف الغاز. كما اعتبر أن أوروبا تواجه أزمة حقيقية مع ارتفاع فواتير الكهرباء والغاز، وأن الحلول المؤقتة أنهكت المواطن الأوروبي الذي يبحث عن حلول أفضل.
ليبيا كجزء من الحل الأوروبي لأزمة الطاقة
وقال نعتقد أن ليبيا ستكون جزءا مهما من هذا الحل، من خلال أن تكون مركزا للتجميع والتصدير والحوار بين جميع الأطراف.







