شهدت الأسعار تقلبات واسعة عبر الأسواق المالية. قال المستثمرون إن ترشيح الرئيس دونالد ترمب لكيفن وورش ليكون رئيساً جديداً لمجلس الاحتياطي الفيدرالي قد يؤثر بشكل كبير على الأسواق. بينما جاءت ردود الفعل الأولية متقلبة وسريعة التغير أحياناً، حيث انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.2 في المائة في التداولات المبكرة.
وتراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي 47 نقطة أي بنسبة 0.1 في المائة. كما هبط مؤشر «ناسداك» المجمع بنسبة 0.3 في المائة. وقد انخفض الدولار الأميركي مبدئياً مقابل العملات الأخرى بعد إعلان ترشيح وورش، قبل أن يرتفع مرة أخرى. وشهدت أسعار الذهب تقلبات حادة، حيث تراجعت بسرعة قبل أن تعوض جزءاً من خسائرها.
فيما هبطت العقود الآجلة للأسهم في «وول ستريت» بعد تسريب خبر ترشيح الرئيس ترمب لكيفن وورش، المسؤول السابق في مجلس الاحتياطي الفيدرالي، ليكون رئيس البنك المركزي الأميركي المقبل. وقد انخفضت العقود الآجلة لمؤشري «ستاندرد آند بورز 500» و«داو جونز» الصناعي بنسبة 0.5 في المائة قبل افتتاح السوق.
تقلبات في أسواق المعادن الثمينة
تراجعت عقود «ناسداك» بنسبة 0.6 في المائة، كما استقر الدولار الأميركي ليلاً. وشهدت المعادن الثمينة، التي كانت ترتفع إلى مستويات قياسية تقريباً يومياً، عمليات بيع كبيرة. فقد تراجع الذهب بنسبة 3.9 في المائة ليصل إلى 5.144 دولار للأونصة، وهبطت الفضة دون 100 دولار للأونصة بعد انخفاض قدره 13 في المائة.
أدى ذلك إلى تراجع أسهم كبار شركات التعدين، بقيادة شركة «هيكلا» التي انخفضت بنسبة 12 في المائة، بينما فقدت أسهم «نيومنت» 8 في المائة. وتراجعت أسهم «فريبورت ماكموران» بنسبة 5.9 في المائة في التداولات المبكرة. وقد ارتفعت أسعار المعادن الثمينة بشكل ملحوظ مع توجه المستثمرين نحو الاستثمارات الآمنة في ظل تقييم مجموعة واسعة من المخاطر.
انخفضت قيمة الدولار الأميركي خلال العام الماضي بسبب العديد من المخاطر نفسها التي دفعت أسعار الذهب للارتفاع. صباح الجمعة، كان الدولار يتداول عند 154 يناً يابانياً، مرتفعاً من 153.09 ين، بينما انخفض اليورو إلى 1.1923 دولار مقارنة بـ1.1971 دولار.
ترشيح وورش وتأثيره على الأسواق
يُنظر إلى وورش على أنه اختيار غير متوقع بعض الشيء من قبل ترمب، حيث يُعرف بأنه «متشدد» يدعم عادة رفع أسعار الفائدة للسيطرة على التضخم. وقد قال ترمب إن المعدل الرئيسي للاحتياطي الفيدرالي يجب أن يكون منخفضاً حتى 1 في المائة، وهو موقف لا يوافق عليه معظم الاقتصاديين. وسيحل وورش محل الرئيس الحالي جيروم باول عند انتهاء فترة ولايته.
كان ترمب قد اختار باول لقيادة الاحتياطي الفيدرالي في 2017، لكنه هاجمه باستمرار لعدم خفض أسعار الفائدة بالسرعة التي يراها مناسبة. ويتطلب تعيين وورش موافقة مجلس الشيوخ. يُذكر أن وورش كان عضواً في مجلس الاحتياطي الفيدرالي من 2006 حتى 2011.
وفي أسواق الأسهم الأخرى، ارتفعت أسهم شركة «سانديسك» بنسبة 23 في المائة قبل افتتاح السوق بعد أن تجاوزت الشركة توقعات «وول ستريت» لمبيعات وأرباح الربع الثاني. وحققت «سانديسك» ارتفاعاً بنسبة 64 في المائة في إيرادات مراكز البيانات مقارنة بالربع الأول.
أسواق الأسهم الدولية وتأثير الأحداث
في منتصف اليوم في أوروبا، ارتفع مؤشر «داكس» الألماني بنسبة 0.8 في المائة، بينما تقدم مؤشر «كاك 40» الفرنسي بنسبة 0.9 في المائة. وسجل مؤشر «فوتسي 100» البريطاني ارتفاعاً بنسبة 0.5 في المائة. في إندونيسيا، استقال الرئيس التنفيذي لسوق الأسهم، إمام رازمان، كجزء من الالتزام تجاه ظروف السوق الأخيرة.
ارتفع المؤشر القياسي في جاكرتا بنسبة 1.2 في المائة بعد إعلان الاستقالة. وفي الأسواق الصينية، خسر مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ 2.1 في المائة ليصل إلى 27.387.11 نقطة. كما تراجعت أسهم شركة «سي كي هاتشيسون هولدينغز» بنسبة 4.6 في المائة بعد حكم المحكمة العليا في بنما.
وهبط مؤشر «شنغهاي المركب» بنسبة 1 في المائة ليصل إلى 4.117.95 نقطة. وفي طوكيو، تراجع مؤشر «نيكي 225» بنسبة 0.1 في المائة إلى 53.322.85 مع انخفاض أسهم الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.







