القائمة الرئيسية

ticker انخفاض أسعار الذهب في الأردن بالتسعيرة الثالثة الإثنين ticker القاسم مديراً لجمعية الفنادق الاردنية ticker الجغبير: المصانع الأردنية تعمل بكامل طاقتها وتتكيف مع مختلف الظروف ticker تعديل دوام مركز الخدمات الحكومي بالمطار ticker تأثيرات الحرب الإيرانية على اقتصادات الخليج وصدمات الطاقة ticker تأثير الحرب الإيرانية على إمدادات الطاقة العالمية ticker بدائل الطاقة في حال توقف إمدادات الخليج ticker حرب ايران تهدد طموحات ترمب الانتخابية وارتفاع اسعار النفط يؤثر على المستهلكين ticker كيف تعرف أن مستوى التستوستيرون لديك منخفض ticker شات جي بي تي يطلق شخصيات متعددة لتعزيز تجربة المستخدم ticker حرب الطاقة ترفع الأسعار وسط مخاوف من نقص الإمدادات ticker تأثيرات الحرب على الاقتصاد في المنطقة تشمل الطيران والشحن والطاقة والأسواق ticker ارتفاع الدولار بسبب الطلب على الملاذات الآمنة وزيادة أسعار النفط ticker تأثير الهجوم على إيران على الأسواق التركية والتضخم ticker خطط استباقية لتعزيز السياحة المصرية وسط التحديات الإقليمية ticker العلوم التطبيقية تتحول إلى الدوام عن بعد حرصا على سلامة الطلبة ticker استهداف إيران للمنشآت الاقتصادية في الخليج وتأثيره على أسواق الطاقة ticker الحرب تؤثر على إمدادات النفط إلى آسيا ticker العقبة لإدارة وتشغيل الموانئ: حركة ميناء العقبة اعتيادية ticker جامعة الزرقاء تحصل على الاعتماد الأردني لبرنامج الصحافة والإعلام الرقمي

كيفن وورش يقود ثورة في السياسة النقدية الأميركية

{title}

في خطوة وُصفت بأنها إعادة ضبط شاملة لمنظومة المال الأميركية، أعلن الرئيس دونالد ترمب ترشيح كيفن وورش لتولي رئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي خلفاً لجيروم باول الذي تنتهي ولايته في مايو المقبل. هذا الاختيار لا يمثل مجرد تغيير في الأسماء، بل يؤشر على انقلاب أبيض في العقيدة الاقتصادية للمركزي الأميركي؛ حيث يأتي وورش، المعروف بانتقاداته اللاذعة للنهج الحالي، ليكون المهندس الجديد لسياسة نقدية تتماشى مع رؤية ترمب القائمة على النمو المتسارع وتخفيض تكاليف الاقتراض.

من صقر التضخم إلى حمامة الفائدة

يُعد كيفن وورش (55 عاماً) وجهاً مألوفاً في أروقة الاحتياطي الفيدرالي ومراقبي الأسواق. لكن مسيرته شهدت تحولاً لافتاً. فبينما عُرف كصقر ينادي برفع الفائدة خلال فترة عضويته في مجلس المحافظين (2006-2011)، أصبح في السنوات الأخيرة من أشد الداعمين لخفض تكاليف الاقتراض. هذا التحول يضعه في تناغم تام مع ضغوط ترمب المستمرة لخفض الفائدة لتحفيز الاقتصاد، وهو ما فشل باول في تحقيقه بالشكل الذي يرضي البيت الأبيض.

واجهة مبنى مجلس الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن تعكس التحولات الكبرى في السياسة النقدية. وورش، الذي تمتع بخبرة طويلة، يمثل نبض التغيير الذي يسعى إليه ترمب.

الذكاء الاصطناعي كمحرك للنمو

يرتكز موقف وورش المؤيد لخفض الفائدة على رؤية اقتصادية حديثة؛ فهو يجادل بأن الولايات المتحدة تشهد طفرة إنتاجية ناتجة عن ثورة الذكاء الاصطناعي وابتكارات وادي السيليكون. ويرى وورش أن هذه الثورة تسمح للاقتصاد الأميركي بالنمو بوتيرة أسرع من الاقتصادات المتقدمة الأخرى دون التسبب في اشتعال التضخم، مما يسمح لصناع السياسة بخفض الفائدة لدعم الأسر والشركات الصغيرة والمتوسطة. بدلاً من التمسك بنماذج اقتصادية بالية تعزو التضخم لزيادة إنفاق المستهلكين أو ارتفاع الأجور.

تعتبر رؤية وورش حلاً مبتكراً يتجاوز الطرق التقليدية، مما يعكس تفاؤلاً تجاه المستقبل الاقتصادي.

ثورة الميزانية العمومية

أحد أكثر جوانب رؤية وورش راديكالية هو موقفه من الميزانية العمومية للاحتياطي الفيدرالي والبالغة 6.6 تريليون دولار. يصف وورش هذه الميزانية بالمتضخمة التي صُممت لدعم الشركات الكبرى في حقبة أزمات مضت، ويطالب بتقليصها بشكل كبير. معتبراً أن هذه الأموال يجب أن تعاد تعبئتها في صورة أسعار فائدة منخفضة تدعم المواطن البسيط.

كما يدعو إلى اتفاقية جديدة بين وزارة الخزانة والاحتياطي الفيدرالي على غرار اتفاقية عام 1951، لضمان عدم عمل البنك في اتجاهات تعاكس سياسات الخزانة. وهو ما يراه البعض تهديداً لاستقلالية البنك التاريخية.

هجوم على النماذج التقليدية

يتبنى وورش نهجاً نقدياً يضع اللوم في التضخم على الإنفاق الحكومي المفرط وطباعة النقد، وليس على المستهلك الأميركي. وفي تصريحاته، دعا صراحة إلى تغيير النظام داخل الاحتياطي الفيدرالي، مهاجماً النماذج الماكرو-اقتصادية التي يستخدمها البنك حالياً. ويقول بوضوح: البنك المركزي يعتقد أن التضخم سببه ارتفاع الأجور وإنفاق المستهلكين، وأنا أختلف جذرياً؛ التضخم ينشأ عندما تنفق الحكومة الكثير وتطبع الكثير.

تظهر هذه التصريحات رغبة وورش في إعادة التفكير في الأسس النظرية التي تقوم عليها السياسات النقدية الحالية.

عقبات سياسية وتحقيقات قضائية

رغم أن الجمهوريين يتمتعون بأغلبية في مجلس الشيوخ (53-47)، فإن طريق وورش قد لا يكون مفروشاً بالورود. يواجه الترشيح تعقيدات قانونية مرتبطة بتحقيق وزارة العدل حول شهادة جيروم باول بشأن ترميم مقر الفيدرالي، وهو ما دفع بعض السيناتورات، مثل توم تيليس، للتلويح بمعارضة أي ترشيح للفيدرالي حتى يُحسم التحقيق.

أيضاً، تلاحق وورش انتقادات من زملائه السابقين الذين يرون في هجومه اللاذع على البنك تحولاً عن الاستقلالية لإرضاء طموحاته السياسية.

أصغر محافظ في تاريخ البنك

وصف ترمب وورش بأنه شخصية من وسط الممثلين لوسامته وحضوره. بدأ وورش مسيرته في البيت الأبيض في عهد بوش، قبل أن يصبح في سن الـ35 أصغر عضو في مجلس محافظي الفيدرالي. لعب دوراً محورياً كهمزة وصل بين وول ستريت والبنك المركزي خلال أزمة 2008، مما جعله الرجل الذي لا غنى عنه في تلك الحقبة.

اليوم، وهو في الخامسة والخمسين، يجد نفسه أمام فرصة العمر لتنفيذ رؤيته التي صقلها على مدار عقود كمراقب ومنتقد من الخارج.

تأهب في الأسواق العالمية

تستعد الأسواق المالية العالمية لافتتاح أسبوعي يوصف بالمضطرب. حيث ترك هذا القرار المستثمرين في حالة من التحليل المكثف.

- العقود الآجلة والدولار: من المتوقع أن ترحب الأسواق بوورش كونه صوتاً ينادي بخفض الفائدة، إلا أن الدولار قد يواجه ضغوطاً نزولية نتيجة توجهاته التيسيرية.

- سوق السندات: تسود حالة قلق لدى صقور السندات من أن تؤدي الاتفاقية المقترحة بين وزارة الخزانة والاحتياطي الفيدرالي إلى فقدان البنك المركزي استقلاليته، مما قد يرفع علاوة المخاطر ويؤدي لتذبذب في العوائد.

- الأصول الرقمية: يأتي الترشيح والبتكوين ينزف بنسبة 7 في المئة. وبينما يرفع خفض الفائدة من شهية المخاطرة، يراقب المستثمرون ما إذا كان عهد وورش سينهي ظاهرة بيع الخبر التي طالما أحبطت مستثمري العملات المشفرة.

- الذهب والتقنية: يترقب الذهب تغيير النظام كملاذ آمن، بينما تعد رؤية وورش حول ثورة الإنتاجية بمثابة موسيقى لآذان شركات وادي السيليكون التي قد تشهد انتعاشاً في تقييماتها.

يمثل ترشيح كيفن وورش نهاية حقبة الاستمرارية التي بدأت منذ عصر آلان غرينسبان. فإذا تم تثبيته، فإن العالم أمام بنك مركزي جديد تماماً؛ بنك يتحالف مع الخزانة، ويتبنى التكنولوجيا، ويضرب بالنماذج التقليدية عرض الحائط، ليحقق حلم ترمب في اقتصاد فائق السرعة ومنخفض التكلفة.