هوت أسعار الذهب بأكثر من 8% متأثرة بقوة الدولار. وقال خبراء إن هذا الانخفاض جاء بعدما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن اختيار كيفين وارش رئيسا لمجلس الاحتياطي الفدرالي. وأضافوا أن الذهب لا يزال في طريقه لتسجيل أقوى مكاسب شهرية له منذ عقود.
وأوضح تقرير لصحيفة فايننشال تايمز أن سعر الذهب حقق في الشهر الجاري أفضل أداء له منذ أكثر من 40 عاما، على الرغم من الانخفاض الذي شهدته أسعاره مؤخرا. وأشارت إلى أن الفضة حققت أيضا أفضل شهر لها في التاريخ، حيث ارتفعت قيمتها بأكثر من 40%.
وسجل سعر الذهب أسوأ أداء يومي له منذ 1983، بانخفاض 12%. وأوضحت البيانات أن الفضة هوت بأكثر من 30% إلى 80.4 دولارا للأوقية.
ارتفاع الدولار وتأثيره على سوق الذهب
وذكرت فايننشال تايمز أن سعر صرف الدولار ارتفع بنحو 0.6% مقابل سلة من العملات الرئيسية. وأوضح خبراء أن ارتفاع الدولار يزيد من تكلفة الذهب، الذي يتم تسعيره بالعملة الأمريكية، مما يقلل من جاذبيته لحائزي العملات الأخرى.
وأضافوا أن سعر صرف الدولار ارتفع بعد أن وقع اختيار ترامب على وارش، الذي يُعتبر من المؤيدين للتشديد النقدي، لقيادة مجلس الاحتياطي الفدرالي بعد انتهاء ولاية جيروم باول. وأوضح التقرير أن هذا الاختيار أدى إلى ارتفاع سعر صرف الدولار وانخفاض سعر الذهب بشكل حاد.
وفي السياق ذاته، ذكرت وول ستريت جورنال أن بعض المستثمرين يرون أن وارش يمثل اختيارا آمنا نسبيا، نظرا لخبرته في الاحتياطي الفدرالي وسجله المعروف كمؤيد للسياسة النقدية المتشددة.
التقلبات السياسية وتأثيرها على الأسواق
وساهمت التقلبات السياسية الحادة في التذبذب الذي يشهده سعر الذهب. وقالت المحللة في شركة إم كيه إس بامب، نيكي شيلز، إن هذا الشهر كان الأكثر تقلبا في تاريخ المعادن الثمينة. وأشارت إلى أن يناير شهد تطورات سياسية في عدة مناطق بالعالم، مما تسبب في حالة عدم اليقين والقلق في الأسواق العالمية.
وأضافت أن الخلاف بين ترمب وحلفائه الأوروبيين حول جزيرة غرينلاند وتهديدات واشنطن بفرض رسوم جمركية على عدة دول أوروبية قبل أن تتراجع عن موقفها، بالإضافة إلى احتمال نشوب الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، كلها عوامل أدت إلى اضطراب عالمي.
ووصفت نيكي شيلز الوضع الحالي بأنه يعبر عن اضطراب عالمي، مشيرة إلى أن المتغيرات الحالية تؤثر على معنويات المستثمرين وسلوك المتداولين في الأسواق العالمية.
توقعات أسعار الذهب واستجابة المستثمرين
وقالت كبيرة محللي الأسواق لدى إكس.إس دوت كوم، رانيا جول، إن التراجع الكبير في أسعار الذهب والفضة يُعتبر تصحيحا قويا وجني أرباح عقب الارتفاع السريع. وأوضحت أن الكثير من المستثمرين والمؤسسات سارعوا إلى إعادة تقييم مراكزهم وتقليص انكشافهم على المخاطر.
وحققت كثير من المستثمرين أرباحا ضخمة نتيجة الارتفاع في أسعار الذهب في الأسابيع الأخيرة، مما دفع بعضهم إلى البيع خشية المزيد من الانخفاض في الأسعار. ولا تزال الأسواق تتوقع خفض سعر الفائدة، وهو ما يُنتظر أن يدعم أسعار الذهب.
وأكد الخبراء أن تخفيض الفائدة على سندات الخزانة الأمريكية ذات العائد المضمون قد يدفع المستثمرين إلى بدائل أخرى مثل الذهب والأسهم.







