قالت كندا إنها ستعمل مع شركاء دوليين لبحث الدور الذي يمكن أن تؤديه في إنشاء بنك دفاعي متعدد الأطراف يهدف إلى دعم إعادة تسليح الدول الأوروبية وأعضاء حلف شمال الأطلسي (ناتو). وذلك في وقت تطلب فيه الولايات المتحدة من شركائها الغربيين الاعتماد على أنفسهم في المسائل العسكرية.
أعلن وزير المالية الكندي فرنسوا-فيليب شامبان اهتمام بلاده بالمبادرة عبر منشور على منصة "إكس" بعد محادثات مع أكثر من 10 دول. وأوضح الوزير الكندي "في الأشهر المقبلة سنعمل عن كثب مع الشركاء الدوليين لتوجيه مساهمة كندا لإخراج مبادرة البنك".
لم يذكر الوزير الدول العشرة التي شاركت في المباحثات. وكشفت وكالة رويترز أن الأطراف المؤيدة لفكرة إنشاء "بنك الدفاع والأمن والقدرة على الصمود" تسعى لجعله مؤسسة عالمية مدعومة من الدول. وتمتلك تصنيفا ائتمانيا مرتفعا (تصنيف "إي إي إي" AAA) وقادرة على جمع 135 مليار دولار لتمويل مشاريع دفاعية.
موقف ألماني بريطاني معارض
كشفت رويترز أن ألمانيا وبريطانيا أعلنتا عدم دعمهما للمقترح الكندي. وترى برلين بأن زيادة تمويل الإنفاق الدفاعي يجب أن تتم عبر برنامج "تمويل الدفاع الأوروبي" المعروف اختصارا باسم "سايف".
يتيح البرنامج الأوروبي قروضا للدول الأعضاء في الاتحاد تناهز 150 مليار يورو (نحو 177 مليار دولار). وتخصص للمشتريات الدفاعية المشتركة. كما نقلت رويترز عن مصدر حكومي بريطاني قوله إن هناك مخاوف من أن البنك الدفاعي المقترح ربما لن يحقق هدف زيادة الإنفاق الدفاعي.
آلية الاستقرار الأوروبية
في سياق أوروبي أوسع، قال مدير آلية الاستقرار الأوروبية بيير جرامينيا إن هذه الآلية التي أحدثت إبان أزمة ديون منطقة اليورو يمكن أن تستخدم لتقديم قروض لتعزيز الإنفاق الدفاعي. وتناهز قيمة الأموال المتاحة في آلية الاستقرار الأوروبي 430 مليار يورو (نحو 509 مليار دولار).
وأوضح جرامينيا أن الآلية -التي أنشأت في أواخر العام 2012- تستطيع توفير قروض دون فرض إصلاحات اقتصادية صارمة. مضيفا "في هذه الأوقات من الاضطرابات الجيوسياسية… يجب أن نستغل كامل إمكانات آلية الاستقرار الأوروبية".
ازداد الحماس لتعزيز القدرات الدفاعية لأوروبا بعد أربع سنوات من الحرب الأوكرانية الروسية. وتكرست هذه الحاجة بعدما هدد الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بضم جزيرة غرينلاند التابعة للدنمارك.







