حقق الاقتصاد السعودي أداءً متميزاً خلال الفترة الأخيرة، حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي نمواً لافتاً بنسبة 4.5 في المائة مقارنة بالفترة السابقة. تعكس هذه النتائج مرونةً اقتصاديةً فائقة، متوافقةً مع التوجهات الاستراتيجية التي أعلنتها وزارة المالية في بيان ميزانية عام 2026. وأكدت الوزارة على استدامة النمو وتنوع محركاته بما يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.
كان العام الماضي بمثابة حلقة وصل جوهرية في مسيرة التحول، حيث أظهرت البيانات السنوية توازناً دقيقاً في مساهمات القطاعات المختلفة. سجلت الأنشطة النفطية أعلى معدلات النمو السنوي بنسبة 5.6 في المائة، وهو ما يعادل مساهمة قدرها 1.4 نقطة مئوية في إجمالي الناتج المحلي. في الوقت نفسه، واصلت الأنشطة غير النفطية دورها كقاطرة للاقتصاد الوطني، محققة نمواً سنوياً بنسبة 4.9 في المائة لتكون المساهم الأكبر في دفع عجلة النمو بمقدار 2.7 نقطة مئوية.
أضافت وزارة المالية أن نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي تم تقديره بنسبة 4.6 في المائة، مدفوعاً بنمو الناتج المحلي للأنشطة غير النفطية التي تعد المحرك الرئيسي للنمو الاقتصادي.
الربع الرابع
على صعيد الربع الرابع، شهد الاقتصاد تسارعاً قياسياً، حيث نما الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 4.9 في المائة على أساس سنوي. كان الانفجار في نمو الأنشطة النفطية هو السمة الأبرز لهذا الربع، إذ حققت قفزة بنسبة 10.4 في المائة، مساهماً بمقدار 2.5 نقطة مئوية في النمو الربعي. وبالتوازي مع هذا الصعود النفطي، استقر نمو الأنشطة غير النفطية عند 4.1 في المائة، بمساهمة قدرها 2.3 نقطة مئوية.
أما عند تحليل النمو الربعي المعدل موسمياً، فقد حقق الاقتصاد نمواً بنسبة 1.1 في المائة في الربع الرابع مقارنة بالربع الثالث. قادت الأنشطة النفطية هذا الاندفاع بنمو ربعي قدره 1.4 في المائة، تليها الأنشطة غير النفطية بنسبة 1.3 في المائة، في حين سجلت الأنشطة الحكومية انخفاضاً طفيفاً بنسبة 0.2 في المائة على أساس ربعي.







