القائمة الرئيسية

ticker انخفاض أسعار الذهب في الأردن بالتسعيرة الثالثة الإثنين ticker القاسم مديراً لجمعية الفنادق الاردنية ticker الجغبير: المصانع الأردنية تعمل بكامل طاقتها وتتكيف مع مختلف الظروف ticker تعديل دوام مركز الخدمات الحكومي بالمطار ticker تأثيرات الحرب الإيرانية على اقتصادات الخليج وصدمات الطاقة ticker تأثير الحرب الإيرانية على إمدادات الطاقة العالمية ticker بدائل الطاقة في حال توقف إمدادات الخليج ticker حرب ايران تهدد طموحات ترمب الانتخابية وارتفاع اسعار النفط يؤثر على المستهلكين ticker كيف تعرف أن مستوى التستوستيرون لديك منخفض ticker شات جي بي تي يطلق شخصيات متعددة لتعزيز تجربة المستخدم ticker حرب الطاقة ترفع الأسعار وسط مخاوف من نقص الإمدادات ticker تأثيرات الحرب على الاقتصاد في المنطقة تشمل الطيران والشحن والطاقة والأسواق ticker ارتفاع الدولار بسبب الطلب على الملاذات الآمنة وزيادة أسعار النفط ticker تأثير الهجوم على إيران على الأسواق التركية والتضخم ticker خطط استباقية لتعزيز السياحة المصرية وسط التحديات الإقليمية ticker العلوم التطبيقية تتحول إلى الدوام عن بعد حرصا على سلامة الطلبة ticker استهداف إيران للمنشآت الاقتصادية في الخليج وتأثيره على أسواق الطاقة ticker الحرب تؤثر على إمدادات النفط إلى آسيا ticker العقبة لإدارة وتشغيل الموانئ: حركة ميناء العقبة اعتيادية ticker جامعة الزرقاء تحصل على الاعتماد الأردني لبرنامج الصحافة والإعلام الرقمي

هل يستمر صعود الذهب في ظل التغيرات الاقتصادية والجيوسياسية المستقبلية

{title}

في 20 يناير، يوم تسلم الرئيس الأميركي دونالد ترمب السلطة في ولايته الثانية، بلغ سعر الذهب نحو 2696 دولارا للأوقية.

وبعد عام واحد فقط، وتحديدا في 20 يناير، ارتفع المعدن الأصفر إلى حوالي 4 آلاف و737 دولارا للأوقية، محققا قفزة استثنائية بلغت نحو 75.7% بين التاريخين، فيما يمكن وصفه بـ "عام ذهبي بامتياز" في عهد ترمب.

ولم يتوقف الزخم عند هذا الحد، إذ تجاوز سعر الذهب 5500 دولار للأوقية للمرة الأولى يوم 29 يناير، محققا نموا يفوق 20% منذ بداية العام، مدفوعا بتصاعد المخاوف من إغلاق محتمل للحكومة الأميركية، والتوترات الجيوسياسية، وضعف الدولار، ما عزز الإقبال على الملاذات الآمنة وفي مقدمتها الذهب. ولكن الذهب ارتد ليتراجع بقوة في جلسة الجمعة الماضية.

التغيرات الاقتصادية وتأثيرها على الذهب

وهنا يبرز السؤال الجوهري: هل يواصل الذهب هذا المسار الصاعد حتى انتهاء ولاية ترمب الثانية؟

سنحاول في هذا التقرير الإجابة عبر تحليل محاور رئيسية، أبرزها قرارات ترمب الاقتصادية والمالية، والتوترات الجيوسياسية التي ساهمت سياساته في تصعيدها، إضافة إلى تفكك ملامح النظام الاقتصادي العالمي القديم وبروز نظام جديد لا تزال حدوده قيد التشكل.

منذ عودته للبيت الأبيض، رفع ترمب شعار "أميركا أولا"، متخذا قرارات مالية واقتصادية وصفت بـ "العدوانية" لإعادة تشكيل الاقتصاد الأميركي والعالمي. وجاءت التعريفات الجمركية فيما سمي بيوم التحرير في الثاني من أبريل بعد إعلان فرضها على واردات نحو 180 دولة تراوحت بين 10% و50%.

التعريفات الجمركية وتأثيراتها

كما فُرضت تعريفات إضافية على الصين وكندا والمكسيك والاتحاد الأوروبي، في أوسع حزمة رسوم منذ عقود. وشملت الرسوم السيارات (25%) وأشباه الموصلات والصلب والألومنيوم والأخشاب والأدوية. وأعلن الرئيس حالة طوارئ وطنية، مؤكدا أن الضرائب الجديدة ضرورية لمعالجة العجز التجاري مع عدد من الشركاء.

وعقب الإعلان، تراجعت مؤشرات الأسهم في معظم بورصات العالم، بما فيها الأسواق الأميركية والأوروبية والآسيوية، في إشارة إلى اضطرابات واسعة. بينما قفز الذهب مع اندفاع المستثمرين نحو الملاذات الآمنة.

وشُبهت الخسائر في الحرب التجارية بانهيار وول ستريت في العام 1929.

التوترات الجيوسياسية وتوقعات المستقبل

قاد الرئيس هاري ترومان بناء النظام العالمي بعد الحرب العالمية الثانية. ولعبت الولايات المتحدة دورا محوريا في مؤسسات مثل الأمم المتحدة والبنك الدولي ومنظمة التجارة العالمية والناتو.

وعلى مدى ثمانين عاما، استند النظام الدولي إلى شبكة تحالفات عسكرية واقتصادية وسياسية مع التركيز على التجارة الحرة. ويقول رئيس أكسل شبرينغر، ماتياس دوبفنر، في كتابه "التعامل مع الديكتاتوريين"، إن "منظمة التجارة العالمية بالكاد نجت من ولاية ترمب الأولى دون أن تتأثر".

والآن مع حرب التعريفات، "يواجه العالم حالة عدم يقين جيوسياسي خطير ونظاما تجاريا متعدد الأطراف ومتعثرا". وتأسست منظمة التجارة العالمية عام 1994 على مبادئ التجارة دون تمييز. والمعاملة بالمثل. وإزالة الحواجز التجارية.

التحولات الاقتصادية وتأثيرها على الدولار

وقد أدت تعريفات يوم التحرير إلى نقض هذه المبادئ عبر تكريس الحواجز وتشديد الرسوم. أما سياسيا، فإن التحول يبدو أكبر. فبينما يُفكك الرئيس الأميركي النظام العالمي للقرن العشرين، يتبنى ترمب عناصر من السياسة الخارجية للقرن الـ19 مثل مبدأ "مونرو".

ويقول ستيوارت باتريك من كارنيغي للسلام الدولي إن "النظام العالمي الذي عرفناه قد انتهى". وفي حين تُظهر التحولات الجيوسياسية الحالية بعض التحديات، إلا أن هناك عوامل أخرى تؤثر على أسعار الذهب.

وتكشف انتقادات ترمب المتواصلة على رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول عن مرحلة جديدة في إدارة السياسات الاقتصادية.

تأثيرات رئيس الاحتياطي الفيدرالي على الأسواق

وهاجم ترمب باول مرارا ووصفه "بالأحمق" بسبب رفضه خفض الفائدة سريعا. ويسعى ترمب لخفض سريع وعميق للفائدة لتحفيز الاقتصاد، بينما يحذر باول من التضخم وإضعاف الدولار. وتاريخيا شكلت استقلالية الفيدرالي أحد أعمدة قوة الدولار.

ويتهم ترمب بأنه يعمل على تقويض هذه الاستقلالية والدفع نحو سياسة نقدية أكثر تسييسا، ما قد ينعكس بارتفاع الأسعار وتراجع العملة. ومع اقتراب انتهاء ولاية باول، قال ترمب إنه اختار كيفين وارش ليكون رئيسا لمجلس الاحتياطي الفدرالي بعد انتهاء باول.

وتراجع الدولار 10% خلال العام الماضي وبلغ أدنى مستوى منذ فبراير بعد صدمات جيوسياسية. في المقابل، ازداد الذهب "لمعانا" في الأسواق.

التوقعات المستقبلية لأسعار الذهب

ومع تراجع قوة الدولار، وتزايد التوقعات بمواصلة خفض الفائدة، واستمرار عدم اليقين المرتبط بالرسوم الجمركية، تآكلت ثقة المستثمرين في استقرار الاقتصاد الأميركي. ومن المتوقع أن يستمر ضعف الدولار مع الخفض المنتظر للفائدة.

ويقود هذا التحول البنوك المركزية التي رفعت حيازاتها من الذهب إلى مستويات قياسية. فقد زادت معظم الدول حيازاتها من الذهب، معتبرة إياه وسيلة تحوط استراتيجية ضد أزمات العملات. ويشير الخبراء إلى أن بعض البنوك المركزية لا تفصح عن حجم مشترياتها بالكامل.

وصل الطلب على الذهب إلى مستويات غير مسبوقة، إلا أن الزيادات القياسية التي شهدتها الأسعار قلصت الإقبال من جانب مشتري المشغولات. وذكر مجلس الذهب العالمي أن الطلب العالمي ارتفع 1% إلى 5002 طن.

الاستنتاجات والتوجهات المستقبلية

وتوقع دويتشه بنك أن تقفز أسعار الذهب إلى 6 آلاف دولار للأوقية، مشيرا إلى سيناريوهات قد تدفعه إلى 6900 دولار. ويرى فادي إمسيح أن ترمب يتعامل مع العالم بعقلية شركة، ما يفسر النهج التصادمي.

ويضيف أن مساعي مجموعة بريكس لتقليص هيمنة الدولار تعكس ملامح نظام عالمي جديد. وفيما يتعلق بالأسعار، يتوقع إمسيح استمرار المسار الصاعد خلال السنوات المقبلة، لكنه حذر من موجات تصحيحية محتملة خلال فترات الصعود.

وسجلت أسعار الذهب والفضة خسائر قياسية في التعاملات الفورية، إذ سجل المعدن الأصفر أسوأ أداء يومي منذ 1983. ومع ذلك، يبقى الدور المحوري للذهب كأداة تنويع رئيسية للمحافظ الاستثمارية وأداة للاستقرار المالي قائما.