رغم التفاؤل والتوقعات الإيجابية التي رافقت قرار هيئة السوق المالية السعودية بإلغاء نظام المستثمر الأجنبي المؤهل وإلغاء إطار اتفاقيات المبادلة، فإن مؤشر السوق تاسي سجل أكبر خسارة له خلال تعاملاته في الأشهر الماضية. وبدأت السوق أمام المستثمرين الأجانب اعتباراً من الأول من فبراير، حيث تراجع المؤشر بشكل ملحوظ.
سجل مؤشر السوق في يناير أفضل أداء شهري له منذ عام 2022، لكنه أنهى اليوم الأول من السماح بتداول المستثمرين الأجانب متراجعاً بنحو 1.9%، ليبلغ 11167.48 نقطة. وفقد المؤشر حوالي 214.60 نقطة، مع هبوط معظم الأسهم المدرجة، وخاصة أسهم شركات الطاقة والبنوك والمواد الأساسية.
قال الرئيس التنفيذي لشركة فيلا المالية، حمد العليان، إن تراجع السوق خلال اليوم الأول من فتحها أمام المستثمرين الأجانب يعد أمراً طبيعياً، موضحاً أن أسهم بعض الشركات قد سجلت ارتفاعات جيدة في الأيام الماضية. وشدد على أن السوق تأثرت بعمليات جني الأرباح.
العوامل المؤثرة في تراجع السوق
أضاف العليان أن السوق شهدت ضغطاً من بعض أسهم البنوك، مثل سهم الراجحي والبنك الأهلي، بسبب ارتفاعهما في الفترة الماضية وما تبعه من تراجع. واعتبر أن تراجع المؤشر يعود أيضاً إلى عوامل تنظيمية ونفسية.
أوضح أن هناك حالة من الغموض لدى بعض المتداولين بشأن تفاصيل القرارات الأخيرة، خصوصاً فيما يتعلق بنسب التملك والقيود في بعض القطاعات الحساسة. كما أشار إلى ترقب المستثمرين لوضوح آليات فتح الحسابات الجديدة.
إلى جانب ذلك، لفت العليان إلى الضغوط الجيوسياسية التي ارتبطت ببعض التوترات الإقليمية، مما أثر سلباً على الحالة النفسية للمتعاملين في السوق.
التوقعات المستقبلية للسوق
رغم الهبوط الذي حدث، أبدى العليان تفاؤلاً حذراً بشأن المرحلة المقبلة. وأكد أن رد فعل السوق سيتحول إلى إيجابي بمجرد اكتمال الصورة لدى المستثمر الدولي. وتوقع أن يسهم التسهيل الجديد في استقطاب رؤوس أموال أجنبية ضخمة تعزز من كفاءة السوق.
وشدد على أن هذا التوجه يتماشى مع مستهدفات رؤية 2030، مما يعزز من دور السوق كمركز مالي دولي.
من المتوقع أن تتغير ديناميكيات السوق بشكل إيجابي مع وضوح الآليات التنفيذية، مما سيعود بالنفع على الاقتصاد السعودي ويزيد من جذب الاستثمارات الأجنبية.







