حافظ الدولار على مكاسبه يوم الاثنين، في وقت هزّ فيه الهبوط الحاد لأسعار المعادن النفيسة الأسواق المالية. بينما يقيّم المستثمرون ملامح السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي تحت قيادة كيفن وورش.
وبقيت تحركات العملات إلى حدٍّ كبير بمعزل عن موجة التراجع الأوسع في الأسواق، التي أثارها انخفاض أسعار الذهب والفضة وامتدت إلى أسواق الأسهم. حيث اضطر المستثمرون إلى تصفية مراكز رابحة لتلبية متطلبات الهامش.
وعاد الين الياباني إلى دائرة اهتمام المتعاملين، بعدما تحدثت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال خطاب انتخابي في نهاية الأسبوع، عن الفوائد المحتملة لانخفاض قيمة الين، في لهجة بدت متناقضة مع موقف وزارة المالية التي سعت في الآونة الأخيرة إلى كبح تراجع العملة.
استقرار الدولار ومؤشرات السوق
واستقر الدولار في التعاملات الآسيوية بعد ارتفاعه يوم الجمعة، عقب اختيار الرئيس الأميركي دونالد ترمب لكيفن وورش رئيساً لمجلس الاحتياطي الفيدرالي. ويفترض محللون أن وورش أقل ميلاً للدفع نحو خفض سريع وواسع النطاق لأسعار الفائدة، مقارنة ببعض المرشحين الآخرين.
وبمقابل سلة من العملات، بلغ مؤشر الدولار 97.21 محافظاً على مكاسب بلغت نحو 1 في المائة سجَّلها يوم الجمعة. وبقي اليورو دون مستوى 1.20 دولار، عند 1.1848 دولار. في حين تراجع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.16 في المائة إلى 1.3664 دولار.
وقال ريتشارد كلاريدا، المستشار الاقتصادي العالمي لشركة بيمكو ونائب رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي السابق، إن وورش، رغم أنه سيرث لجنة للسوق المفتوحة لا تزال منقسمة بشأن وتيرة وحجم المزيد من التيسير النقدي، فإنه قد يتمكن من خفض أسعار الفائدة مرتين هذا العام، وربما حتى ثلاث مرات.
التوقعات بشأن أسعار الفائدة
وأضاف كلاريدا: "بعد خفض أسعار الفائدة مرتين أو ثلاث مرات، نعتقد أن وورش قد يصبح أكثر حذراً، اعتماداً على مسار توقعات التضخم". وبالاستناد إلى كتابات وورش منذ مغادرته مجلس الاحتياطي الفيدرالي، يُرجّح أن يكون أقل اعتماداً على التوجيهات المستقبلية الواسعة النطاق بشأن مسار أسعار الفائدة.
ولا تزال تسعيرات السوق تشير إلى خفضين لأسعار الفائدة هذا العام، مع استبعاد أي خطوة قبل يونيو، عندما يتولى وورش رئاسة المجلس في حال نال مصادقة مجلس الشيوخ.
تراجع الين الياباني بشكل طفيف إلى 154.82 ين للدولار يوم الاثنين، متأثراً بقوة الدولار وتصريحات تاكايتشي خلال عطلة نهاية الأسبوع، التي فُسّرت على أنها تميل إلى تقبّل ضعف العملة.
تأثير الانتخابات اليابانية على السوق
وأظهر استطلاع للرأي أجرته صحيفة أساهي أن الحزب الليبرالي الديمقراطي مرشح لتجاوز عتبة الأغلبية البالغة 233 مقعداً من أصل 465 مقعداً متنافساً عليها في مجلس النواب. كما أشار الاستطلاع إلى أن التحالف الحاكم، بالتعاون مع شريكه في الائتلاف حزب الابتكار الياباني (إيشين)، قد يحصد نحو 300 مقعد.
وقال محللون في سوسيتيه جنرال إن هذه التوقعات، رغم كونها "متفائلة للغاية"، فإن تحققها سيحمل "أهمية كبيرة" لتاكايتشي. وأضافوا أن مثل هذا الفوز سيمنحها حرية أوسع لمواصلة سياساتها التوسعية.
وقبيل الانتخابات، باع المستثمرون الين وسندات الحكومة اليابانية تحسباً لسياسة مالية أكثر توسعاً في حال فوز تاكايتشي بتفويض قوي.







