أظهر مسح أجرته مؤسسة «ستاندرد آند بورز غلوبال» أن النشاط الصناعي في الهند شهد تحسناً طفيفاً. مدفوعاً بارتفاع الطلب. إلا أن هذا التحسن لم يكن كافياً لتعزيز معنويات قطاع الأعمال أو لرفع مستويات التوظيف بشكل ملحوظ.
ارتفع مؤشر مديري المشتريات التصنيعي الهندي الصادر عن بنك «إتش إس بي سي» إلى 55.4 نقطة. مقارنة بـ55.0 نقطة في ديسمبر. وهو أدنى مستوى له خلال عامين. ومع ذلك، جاء هذا الرقم أقل من التقدير الأولي البالغ 56.8 نقطة. ويظل المؤشر فوق عتبة 50 نقطة الفاصلة بين النمو والانكماش منذ يوليو 2021.
سجل الإنتاج الصناعي تحسناً مقارنة بشهر ديسمبر. عندما تباطأ النمو إلى أدنى مستوى له خلال 38 شهراً. كما استعادت الطلبات الجديدة بعض الزخم المفقود في الشهر السابق. بينما بقي الطلب على الصادرات ضعيفاً، حيث لم يسجل سوى تحسن طفيف مقارنة بديسمبر، مما يشير إلى أن الانتعاش كان مدفوعاً بالطلب المحلي بشكل رئيسي.
ضعف نمو الوظائف وثقة قطاع الأعمال
على الرغم من هذا التحسن، ظل نمو الوظائف ضعيفاً. حيث ارتفع التوظيف إلى أعلى مستوى له في 3 أشهر، وكانت وتيرة التوظيف متواضعة، إذ عدَّلت الشركات مستوياتها لتلبية احتياجات التشغيل المتزايدة.
انخفضت ثقة قطاع الأعمال إلى أدنى مستوى لها منذ 3 سنوات ونصف. حيث توقعت 15 في المائة فقط من الشركات زيادة الإنتاج خلال العام المقبل. بينما توقعت غالبية الشركات عدم حدوث أي تغيير.
أظهرت ضغوط الأسعار صورة متباينة. إذ ارتفعت تكاليف المدخلات بشكل معتدل، ولكنها سجلت أسرع وتيرة لها خلال 4 أشهر. متأثرة بارتفاع أسعار المواد الكيميائية والنحاس والحديد والصلب والنقل.
تدخلات البنك المركزي الهندي لدعم الروبية
ساهمت تدخلات البنك المركزي الهندي في دعم الروبية ورفع قيمتها من أدنى مستوياتها القياسية. عقب إعلان الموازنة الفيدرالية للبلاد، والتي أدت إلى تراجع حاد في أسعار السندات الحكومية وتوتر أسواق الأسهم.
كانت الروبية تتجه نحو الافتتاح قرب أدنى مستوى لها على الإطلاق. وأسهم تدخل البنك المركزي في تعزيزها لتصل إلى 91.60 روبية. محققة مكسباً بنسبة 0.4 في المائة عن مستوى إغلاقها يوم الجمعة.
وضعت الهند قطاع التصنيع في صدارة موازنتها، ولكنها لم تُقدم على الإصلاحات الجريئة التي طالب بها المستثمرون. في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية.
الأسواق تتأثر بمخاوف المستثمرين
انخفضت الأسهم الهندية بأكثر من 2 في المائة في جلسة تداول خاصة. بينما تعرضت السندات لضغوط بعد عطلة نهاية الأسبوع. وارتفع عائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 7 نقاط أساسية.
استعادت مؤشرات الأسهم المحلية بعض خسائرها السابقة. مرتفعة بنحو 0.2– 0.4 في المائة. كما قال كبير محللي العملات في بنك «إم يو إف جي» إن الروبية الهندية تواجه توقعات سلبية حتى عام 2026.
أدى عزوف المستثمرين عن المخاطرة في الأسواق العالمية إلى تعقيد وضع الأصول الهندية. حيث دفعت تقلبات أسعار المعادن النفيسة الأسهم إلى الانخفاض.







