ارتفع مؤشر رئيسي لقياس أداء قطاع التصنيع البريطاني إلى أعلى مستوى له منذ أغسطس. وذلك خلال يناير الماضي، مع تسجيل أكبر زيادة في تدفقات العمل الجديدة منذ نحو 4 سنوات، مما يعزز مؤشرات الانتعاش بعد نهاية بطيئة للعام السابق. وبلغ مؤشر «ستاندرد آند بورز غلوبال» لمديري المشتريات التصنيعي البريطاني 51.8 نقطة في يناير، مقارنة بـ50.6 نقطة في ديسمبر، متجاوزاً التقدير الأولي البالغ 51.6 نقطة.
وسجل مكوّن «الطلبات الجديدة» ارتفاعاً إلى 53.2 نقطة من 50.2 نقطة، وهو أعلى مستوى منذ فبراير، مدفوعاً بأول نمو في طلبات التصدير منذ 4 سنوات نتيجة زيادة الطلب من أوروبا والولايات المتحدة والصين وغيرها من الأسواق الناشئة. وفقاً لوكالة رويترز.
قال روب دوبسون، المدير في شركة «ستاندرد آند بور غلوبال ماركت إنتليجنس»: «شهد قطاع التصنيع البريطاني بداية قوية، مُظهِراً مرونة مشجعة رغم تصاعد التوترات الجيوسياسية». وأضاف: «كما سجلت ثقة قطاع الأعمال ارتفاعاً إلى أعلى مستوياتها منذ ما قبل موازنة خريف العام الماضي».
تحسن معنويات قطاع الأعمال في بريطانيا
كانت بداية العامين الماضيين صعبة، إذ أعرب كثير من الشركات عن خيبة أمل بسبب الزيادات الضريبية على التوظيف التي أعلنتها وزيرة المالية راشيل ريفز. ومع ذلك، ساهمت التأجيلات الأخيرة للزيادات الضريبية وتخفيف التركيز على الشركات في تحسن معنويات القطاع.
أظهر مؤشر مديري المشتريات استمرار انخفاض التوظيف في القطاع، وإن كان بوتيرة أبطأ منذ رفع ضرائب التوظيف في أكتوبر. بينما سجلت «تكاليف مدخلات الشركات» أكبر زيادة منذ أغسطس. وأفاد المصنعون بأن تكاليف المواد الكيميائية والطاقة والمنتجات الغذائية والشحن والمعادن والتغليف والبلاستيك ارتفعت، مع تحميل الموردين جزءاً من تكاليف العمالة المرتفعة بعد الزيادات الأخيرة على ضرائب التوظيف.
على صعيد آخر، أظهر مسح أُجري في يناير الماضي استمرار تحسن مؤشر ثقة الشركات البريطانية بالتوقعات الاقتصادية، بعد أن كانت ضعيفة للغاية. وواصل التفاؤل بشأن آفاق الاقتصاد البريطاني مكاسبه، حيث ارتفع إلى -48 في يناير مقارنةً بـ -66 في ديسمبر، مسجلاً أعلى مستوى له منذ مايو.
ارتفاع ثقة الشركات وتوقعات الإيرادات
وفقاً لمؤشر «معهد المديرين»، لا يزال التفاؤل بشأن آفاق الاقتصاد البريطاني في المنطقة السلبية، لكنه ارتفع إلى -48 في يناير، مقارنةً بـ -66 في ديسمبر، مسجلاً أعلى مستوى له منذ مايو. وكان المؤشر قد سجل أدنى مستوى له على الإطلاق عند -74 في سبتمبر، منذ بدء هذه السلسلة في عام 2016.
يتوافق هذا التحسن مع مؤشرات أخرى في قطاع الأعمال، بما في ذلك البيانات الأولية لمؤشر مديري المشتريات لشهر يناير، مع توقع صدور الأرقام النهائية لهذا المؤشر خلال الأسبوع الحالي. كما شهدت ثقة الشركات بعملياتها ارتفاعاً ملحوظاً، حيث انتقلت من -4 إلى +14، مع صعود توقعات الإيرادات والصادرات إلى أعلى مستوياتها منذ سبتمبر ويوليو.
ومع ذلك، فإن الشركات أشارت إلى أنها لا تزال تعتزم تقليص عدد الموظفين وخفض الاستثمارات، وإن كان ذلك بوتيرة أقل مقارنة بالفترة السابقة. قالت آنّا ليتش، كبيرة الاقتصاديين في «معهد المديرين»: «بعد ضعف قياسي العام الماضي، شهد شهر يناير ارتفاعاً ملحوظاً في ثقة قادة الأعمال».







