قال رئيس مصرف سوريا المركزي عبد القادر حصرية إن التصويت المرتقب في مجلس النواب الأميركي على إلغاء قانون قيصر يمثل حدثاً ذا مغزى اقتصادي هام. وأضاف أن أي تخفيف أو رفع لهذه العقوبات سيمثل فرصة حقيقية للمضي قدماً في إعادة بناء الاقتصاد الوطني.
موضحاً أن عقوبات «قيصر» قد تسببت في تحديات هيكلية عميقة. أبرزها تقييد القنوات المصرفية الدولية ورفع تكاليف التحويلات، مما انعكس سلباً على قدرة المصرف على أداء دوره الكامل داخل الاقتصاد الوطني. وأبرزت العقوبات صعوبات كبيرة في إدارة السياسة النقدية، خاصة فيما يتعلق بتنظيم السيولة والحدّ من التقلبات الحادة في سوق الصرف.
وأشار رئيس المصرف إلى أن رفع العقوبات سيفتح الباب لفرص اقتصادية كبيرة، منها المضي قدماً في ربط النظام المصرفي بالأسواق المالية العالمية. وتعزيز تدفق الاستثمارات وتسهيل حركة التجارة والمدفوعات. وستركز استراتيجية المصرف للمرحلة المقبلة على تحسين إدارة السيولة.
فرص اقتصادية جديدة في الأفق
كما أوضح المصرف أنه سيطبق أدوات نقدية أكثر فعالية، ويعمل على توسيع استخدام القنوات الرسمية للتحويلات بهدف دعم استقرار سعر صرف الليرة السورية. ولهذه الغاية، سيعمل المصرف على تعزيز الإطار الرقابي وتطوير أنظمة الدفع الإلكتروني.
وأشار حصرية أيضاً إلى أهمية تهيئة المصارف المحلية لعودة العلاقات مع البنوك المراسلة لضمان امتصاص التدفقات المالية المحتملة. وفي ختام تصريحه، توجه بالشكر إلى السعودية وقطر والإمارات وتركيا.
معرباً عن تطلعه إلى تعاون دولي يدعم إعادة تشغيل القنوات المصرفية وتقديم مساعدات فنية لرفع كفاءة النظام المالي. وأكد أن المصرف سيتابع دوره المحوري في تعزيز الاستقرار المالي وتسهيل التدفقات الاستثمارية.







