تتوقع بورصة ناسداك انتعاشاً قوياً في سوق الاكتتابات العامة الأولية خلال العام المقبل، مدفوعاً بإقبال عدد كبير من الشركات الناشئة الكبرى على استغلال أسواق رأس المال الأميركية. وفقاً لما صرح به مسؤول تنفيذي رفيع المستوى.
وأضافت التوقعات إلى عودة محتملة لثقة السوق بالطروحات الجديدة، وهو ما يُعد مؤشراً رئيسياً على متانة الاقتصاد. موضحة أن الشركات والمستثمرين يتجاوزون موجات التقلب الأخيرة التي أثارتها السياسات التجارية للرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب وحالة الغموض الاقتصادي.
وكشفت بيانات البورصة أن الشركات المدرجة في ناسداك جمعت نحو 46.65 مليار دولار خلال الفترة المنتهية في 18 ديسمبر، أي أكثر من ضعف ما جمعته خلال الفترة نفسها من العام الماضي. كما استفادت ناسداك خلال العام من انتقال إدراج 22 شركة، من بينها وول مارت، من بورصة نيويورك المنافسة.
التوقعات المستقبلية لسوق الاكتتابات
وجاء هذا الأداء القوي رغم فترات من تقلبات السوق، ناجمة عن الرسوم الجمركية الأميركية وإغلاق الحكومة في أكتوبر. وفي حديثه عن الآفاق المستقبلية، قال جيف توماس، الرئيس العالمي للإدراجات في ناسداك، إن فرص الطروحات التي قد تجمع أكثر من مليار دولار تبدو واعدة مع اقتراب عام 2026.
وأشارت التقارير إلى أن سوق الاكتتابات العامة الأولية في الولايات المتحدة شهدت تراجعاً حادّاً عقب موجة البيع التي أعقبت فرض الرسوم الجمركية في أبريل. إلا أن وول ستريت استعادت زخمها منذ ذلك الحين، مع إدراج عدد من الشركات البارزة.
وحسب بيانات ديلوجيك، جمعت الاكتتابات العامة الأولية في الولايات المتحدة 74.7 مليار دولار منذ بداية العام، بزيادة تقارب 80 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
العوامل المحفزة في السوق
وقال توماس: عندما ننظر إلى مؤشر نبض الاكتتابات العامة الأولية لدينا، نجد أن العديد من العوامل الرئيسية -من بينها تراجع أسعار الفائدة، وارتفاع التقييمات، وتحسن معنويات المستثمرين وثقة المستهلكين- تسير في الاتجاه الصحيح. وهذا يمنحنا رؤية واضحة لانطلاقة قوية مطلع العام المقبل.
ومن المتوقع أن تتجه عدة شركات كبرى إلى أسواق رأس المال الأميركية خلال العام المقبل، من بينها شركة سبيس إكس التابعة لإيلون ماسك ووكالات الرهن العقاري الأميركية فاني ماي وفريدي ماك. كما أفادت التقارير أن شركة أوبن إيه آي تجري مناقشات أولية تمهيداً لما قد يكون أحد أكبر الاكتتابات العامة الأولية على الإطلاق.
وفي سياق متصل، انضمت ناسداك هذا الأسبوع إلى عدد من البورصات الأميركية التي تقدمت بطلبات تنظيمية لإطلاق التداول على مدار الساعة، في مسعى للاستفادة من الطلب العالمي المتزايد على الأسهم الأميركية.







