أعلن البنك المركزي الكوري الجنوبي يوم الجمعة عن إجراءات مؤقتة تهدف إلى زيادة المعروض من الدولار في سوق الصرف الأجنبي المحلي. وأوضح مسؤول في البنك أن السلطات تتدخل لبيع الدولارات لتخفيف تقلبات سعر الصرف. يأتي هذا في ظل استمرار ضعف قيمة الوون الناتج عن زيادة الاستثمارات الخارجية من قبل صندوق التقاعد الوطني والمستثمرين الأفراد والشركات، مما يثير مخاوف بشأن ارتفاع التضخم.
قال المسؤول في إحاطة إعلامية عقب اجتماع داخلي: "لقد تفاقم اختلال التوازن بين العرض والطلب في سوق الصرف الأجنبي، مما يستدعي اتخاذ تحسينات قصيرة الأجل". وأعلن البنك عن دفع فوائد على ودائع الاحتياطي لدى الشركات المالية عن مدفوعات العملات الأجنبية التي تتجاوز المتطلبات، وذلك لفترة مؤقتة مدتها ستة أشهر ابتداءً من يناير. يهدف هذا الإجراء إلى تحفيز تدفقات الأصول المحتفظ بها في الخارج.
كما قرر البنك إعفاء الشركات المالية من إيداع مبالغ لدى الحكومة مقابل الاحتفاظ بديون بالعملات الأجنبية لضمان استقرار السوق. سجل الوون يوم الخميس أدنى مستوى له منذ 9 أبريل عند 1482.1 وون للدولار، متراجعاً بأكثر من 8 في المائة مقابل الدولار في النصف الثاني من العام.
إجراءات جديدة لدعم الاقتصاد المحلي
أضاف البنك أنه في وقت سابق، مدد خط مقايضة العملات مع صندوق المعاشات التقاعدية الوطني لتلبية الطلب على الدولار من استثمارات الصندوق. كما خففت وزارة المالية القيود على العقود الآجلة للعملات الأجنبية للبنوك المحلية لتوفير المزيد من الدولارات في السوق المحلية. التقى مستشار الرئيس لشؤون السياسة النقدية كيم يونغ بوم مع كبرى شركات التصدير لمناقشة سوق الصرف، محذراً من استغلال ضعف الوون لتحقيق الربح.
كشفت هيئة الرقابة المالية أنها ستجري تحقيقاً في ممارسات الشركات المالية التي تشجع الاستثمار الأجنبي، مع إلزامها بتعليق الفعاليات الترويجية وإطلاع العملاء بدقة على المخاطر. على صعيد أسواق المال، ارتفعت الأسهم الكورية الجنوبية يوم الجمعة بعد أن عززت بيانات التضخم الأميركية الأضعف من المتوقع التوقعات بخفض أسعار الفائدة من قبل "الاحتياطي الفيدرالي".
أنهت السوق الأسبوع على انخفاض، حيث أغلق مؤشر "كوسبي" القياسي مرتفعاً 26.04 نقطة أو 0.65 في المائة عند 4020.55 نقطة. ومع ذلك، تراجع المؤشر خلال الأسبوع بنسبة 3.5 في المائة، منهياً سلسلة مكاسب استمرت ثلاثة أسابيع وسط مخاوف بشأن المبالغة في تقييم أسهم الذكاء الاصطناعي وضعف الوون.
تراجع الأسهم وسط مخاوف اقتصادية
على مستوى الشركات الكبرى، انخفض سهم "سامسونغ إلكترونيكس" بنسبة 1.21 في المائة، وسهم "إس كيه هاينكس" بنسبة 0.91 في المائة. بينما ارتفع سهم "إل جي إنرجي سوليوشنز" بنسبة 0.13 في المائة، وزادت أسهم "هيونداي موتور" بنسبة 2.12 في المائة و"كيا" بنسبة 0.50 في المائة. من إجمالي 927 سهماً متداولاً، ارتفع سعر 608 أسهم، بينما انخفض سعر 276 سهماً.
بلغ صافي مبيعات الأسهم من قبل المستثمرين الأجانب 798 مليار وون (539.5 مليون دولار). وتم تداول الوون عند 1476.3 وون للدولار، بانخفاض 0.22 في المائة عن إغلاق يوم الخميس البالغ 1473.1 وون. في أسواق النقد والسندات، انخفضت العقود الآجلة لشهر مارس على سندات الخزانة لأجل ثلاث سنوات بمقدار 0.16 نقطة لتصل إلى 105.36.
ارتفع عائد سندات الخزانة الكورية لأجل ثلاث سنوات بمقدار 3.5 نقطة أساس إلى 3.012 في المائة، وارتفع عائد السندات القياسية لأجل عشر سنوات بمقدار 2.3 نقطة أساس إلى 3.334 في المائة.







