أعلن مكتب الإحصاء الوطني يوم الاثنين أن الاقتصاد البريطاني نما بنسبة 0.1 في المائة خلال الفترة من يوليو إلى سبتمبر من هذا العام، وهو ما يتوافق مع تقديراته الأولية. وقد توقع خبراء اقتصاديون استطلعت رويترز آراءهم أن تبقى قراءة الناتج المحلي الإجمالي دون تعديل.
وأضاف المكتب أيضاً أن نمو الربع الثاني عُدّل نزولاً إلى 0.2 في المائة، مقارنة بالتقدير السابق البالغ 0.3 في المائة. وفي الأسبوع الماضي، أعلن بنك إنجلترا أنه يتوقع نمواً صفرياً للناتج المحلي الإجمالي خلال الفترة من أكتوبر إلى ديسمبر، مع توقع أن يظل معدل النمو الاقتصادي الأساسي عند نحو 0.2 في المائة ربع سنوياً.
وأظهرت البيانات أن الناتج المحلي الإجمالي لبريطانيا في الربع الثالث من العام الماضي ارتفع بنسبة 1.3 في المائة مقارنة بالعام الذي سبقه، وهو التقدير الأولي نفسه الصادر عن مكتب الإحصاء الوطني. وعلى أساس نصيب الفرد، سجل الناتج ارتفاعاً بنسبة 0.9 في المائة مقارنة بالعام الماضي.
البيانات الاقتصادية تشير إلى عجز حساب جاري
وبلغ عجز الحساب الجاري لبريطانيا للأشهر الثلاثة المنتهية في سبتمبر الماضي 12.1 مليار جنيه إسترليني، مقارنة بتوقعات استطلاع أجرته رويترز بلغت 21.1 مليار جنيه، أي ما يعادل 1.6 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي. وهو أدنى من نسبة 2.8 في المائة المسجلة في الربع الثاني.
وفي سياق متصل، أظهرت بيانات رسمية أن مدخرات الأسر البريطانية تراجعت خلال الفترة من يوليو إلى سبتمبر 2025 نتيجة زيادة الضرائب، في حين استمر الإنفاق الاستهلاكي بالارتفاع، مما يؤكد تباطؤ الاقتصاد بشكل عام.
وأوضح مكتب الإحصاء الوطني أن نسبة الادخار انخفضت بمقدار 0.7 نقطة مئوية لتصل إلى 9.5 في المائة، وهو أدنى مستوى لها منذ أكثر من عام، نتيجة تراجع الدخل الحقيقي المتاح للأسر بفعل الزيادات الضريبية التي فاقت نمو الدخل، إضافةً إلى الضغوط التضخمية.
زيادة الاستهلاك الأسري رغم التحديات الاقتصادية
وعلى الرغم من ذلك، فإن الاستهلاك الأسري نما بنسبة 0.3 في المائة مقارنةً بالربع الثاني الذي شهد ركوداً، وهو أسرع معدل نمو ربع سنوي خلال العام. وقد رفعت وزيرة المالية، راشيل ريفز، الضرائب في أول موازنة لها لعام 2024، بما في ذلك على بعض أنواع دخل الثروة، مع أن العبء الأكبر وقع على أصحاب العمل وليس الأفراد.
وكانت بريطانيا قد سجلت أعلى معدل نمو بين اقتصادات مجموعة الدول السبع الكبرى المتقدمة في النصف الأول من 2025، إلى جانب اليابان. إلا أن هذا النمو تباطأ بشكل حاد منذ ذلك الحين، جزئياً نتيجة عدم اليقين بشأن الزيادات الضريبية المحتملة في الميزانية الثانية التي أعلنتها ريفز في 26 نوفمبر الماضي.
وفي الأسبوع الماضي، أعلن بنك إنجلترا أنه يتوقع نمواً صفرياً في الناتج المحلي الإجمالي خلال الفترة من أكتوبر الماضي إلى ديسمبر الحالي، مع توقع استمرار معدل النمو الاقتصادي الأساسي عند نحو 0.2 في المائة ربع سنوياً.
توقعات مستقبلية للنمو الاقتصادي
قال أليكس كير، الخبير الاقتصادي البريطاني في كابيتال إيكونوميكس: "كان تراجع النمو في الربع الثالث أقل اعتماداً على الإنفاق الحكومي مقارنة بالتقدير الأول". ومع ذلك، تؤكد البيانات تباطؤ الاقتصاد بعد بدايته القوية في 2025، مع توقعات كابيتال نمواً بنسبة 1.0 في المائة فقط في 2026، بانخفاض عن 1.4 في المائة هذا العام.
وأشار مكتب الإحصاء الوطني إلى أن التعديلات الجديدة أظهرت أن الدخل المتدفق إلى بريطانيا من الاستثمار الأجنبي المباشر في الخارج كان أعلى مما كان يُعتقد سابقاً، في حين عُدّلت أرباح المستثمرين الأجانب في بريطانيا بالخفض.







