مع التقدم في العمر، لا تقتصر التغييرات التي تطرأ على الإنسان على المظهر الخارجي، بل تمتد إلى داخل الجسم. حيث يصبح تكوّن جيوب صغيرة في الأمعاء – المعروفة بداء الرتوج – أمرا شائعا لدى معظم الناس بحلول سن الثمانين.
تُعد الرتوج شائعة في العالم الغربي، ولكنها نادرة في مناطق مثل آسيا وأفريقيا. وتزداد الرتوج مع التقدم في العمر، وهي غير شائعة قبل سن الأربعين. ولكنها تُشاهد لدى أكثر من 74% من الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 80 عامًا في الولايات المتحدة.
عادة ما يعاني المصابون بداء الرتوج من أعراض قليلة أو معدومة. تشمل الأعراض الأكثر شيوعا ألما خفيفا في البطن، والإمساك، والإسهال.
في معظم حالات داء الرتوج، قد تعود الأعراض إلى وجود متلازمة القولون العصبي أو خلل في وظيفة عضلات القولون السيني؛ أما الرتوج البسيطة فلا تُسبب عادة أي أعراض. وفي بعض الأحيان، ينشأ نزيف من الرتج، ويُسمى هذا النزيف بنزيف الرتج.
ورغم أن هذه الحالة غالبا ما تمر دون أعراض، فإنها قد تتحول إلى مشكلة صحية عند حدوث التهاب، ما يسبب اضطرابات هضمية تتراوح بين الألم والانتفاخ وحتى الحمى في بعض الحالات.
لكي يتم الوقاية من التهاب الرتج، يُنصح بممارسة الرياضة بانتظام لتقليل خطر الالتهاب، واتباع نظام غذائي غني بالألياف مثل الفواكه، والخضراوات، والحبوب الكاملة، والبقوليات، مع تقليل اللحوم الحمراء والحلويات. كما يجب المحافظة على وزن صحي مناسب، وشرب كميات كافية من الماء لتحسين حركة الأمعاء ومنع الإمساك، والتوقف عن التدخين والكحول لعدم زيادتهما لخطر المرض.
تناول الألياف بكميات كافية، وشرب الماء، والحفاظ على نشاط بدني يمكن أن يقلل من خطر المضاعفات. وتشمل هذه الأطعمة الخاصة بالنظام الغذائي البقوليات المطبوخة، والفواكه، والخضراوات، وبعض أنواع الحبوب.
ويحتاج معظم البالغين إلى ما بين 25 و35 غرامًا من الألياف يوميا، وقد يوصي طبيبك بتناول كمية أكبر.

