قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت إن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تدرس تعليق العمل بقانون جونز لفترة محدودة لضمان حرية حركة شحنات الطاقة والمنتجات الزراعية بين الموانئ الأميركية. وأضافت ليفيت في بيان أن هذا الإجراء يأتي في محاولة لمكافحة اضطرابات الإمدادات المرتبطة بإيران.
وأوضحت ليفيت أن البيت الأبيض يدرس هذا الإجراء من أجل مصلحة الدفاع الوطني، حيث يسعى لضمان تدفق منتجات الطاقة الحيوية والمستلزمات الزراعية بحرية إلى الموانئ الأميركية. ولم يتم البت في هذا الإجراء بعد.
كشفت مصادر مطلعة على هذه الجهود أن الإعلان عن هذا الإجراء قد يصدر في وقت لاحق، ويهدف إلى مواجهة ارتفاع أسعار الوقود وغيرها من الاضطرابات التي شهدتها الأسواق منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.
مخاطر سياسية نتيجة ارتفاع أسعار الوقود
سلطت مصادر الضوء على المخاطر السياسية الكبيرة التي تواجه الرئيس ترامب وزملائه الجمهوريين نتيجة ارتفاع أسعار البنزين. حيث أنهم قد جادلوا بأن سياساتهم في مجال الطاقة ستحافظ على أسعار الوقود في متناول المستهلكين الأميركيين. وقد يؤدي الارتفاع المستمر في أسعار الوقود إلى تقويض هذه الرسالة.
كما أشار النقاد من الديمقراطيين إلى أن الإدارة فشلت في حماية الأسر من ارتفاع التكاليف، خاصة مع استمرار حساسية الناخبين تجاه التضخم قبل انتخابات التجديد النصفي.
وبحسب بيانات جمعية سائقي السيارات (تريبل إيه)، بلغ متوسط أسعار التجزئة للبنزين في الولايات المتحدة 3.60 دولار للجالون، وهو ما يمثل ارتفاعا للمرة الأولى منذ عدة أشهر. بينما بلغ سعر الديزل 4.89 دولار للجالون، وهو أعلى مستوى منذ أواخر العام الماضي.
قانون جونز وتأثيره على شحنات الطاقة
ينص قانون جونز على أن يجب أن يتم نقل البضائع المشحونة بين الموانئ الأميركية على سفن مصنوعة في الولايات المتحدة وترفع علمها وتكون مملوكة لها. ويحدد هذا الشرط بشدة من عدد الناقلات المتاحة للشحنات المحلية.
ومن شأن وقف العمل مؤقتا بهذا الشرط أن يسمح للسفن الأجنبية بنقل الوقود بين الموانئ الأميركية، مما قد يؤدي إلى خفض تكاليف الشحن وتسريع عمليات التسليم. هذه الخطوة قد تكون لها تأثيرات كبيرة على سوق الطاقة في الولايات المتحدة.







