استقر سعر الدولار الامريكي قرب اعلى مستوياته يوم الثلاثاء وسط ترقب المتعاملين للموعد النهائي الذي حددته الولايات المتحدة لايران لاعادة فتح مضيق هرمز امام حركة الملاحة او مواجهة ضربات تستهدف بنيتها التحتية.
بينت تقارير اقتصادية ان الحرب في الشرق الاوسط واغلاق الممر المائي الحيوي في الخليج ادى الى قفزة في اسعار الطاقة مما دفع المستثمرين للجوء الى الدولار باعتباره اكثر الملاذات الامنة فاعلية الامر الذي عزز مكاسب العملة الخضراء خاصة في الاسواق الاسيوية.
اوضحت التقارير انه على الرغم من ان الامال في التوصل الى اتفاق قد حدت من وتيرة شراء الدولار خلال عطلة الفصح الا ان التوتر ساد الاسواق مع غياب البائعين قبل حلول الموعد النهائي الذي حدده الرئيس الاميركي دونالد ترمب.
في سوق العملات تراجع الين الياباني الى مستوى 159.79 مقابل الدولار مقتربا من ادنى مستوياته منذ عقود وهي المستويات التي استدعت تدخل السلطات في عام 2024 كما سجل اليورو 1.1533 دولار والجنيه الاسترليني 1.3227 دولار ليبقى كلاهما فوق المستويات المتدنية التي سجلت في اواخر اذار الماضي بفارق ضئيل.
قال برينت دونيلي رئيس شركة سبكترا ماركتس ان الاسواق تتخذ مراكز شراء طويلة الامد على الدولار تحسبا لمزيد من التصعيد الا ان الاداء الجيد للاسهم والذهب واليوان الصيني يضع سقفا لهذه المكاسب مضيفا انه من الصعب وضع تنبؤات عالية الثقة حاليا وان الجميع ينتظر الساعة الثامنة مساء ليرى طبيعة التحركات المرتقبة.
هدد ترمب يوم الاثنين بان ايران قد تدمر في ليلة واحدة متوعدا باستهداف محطات الطاقة والجسور الايرانية ومتجاهلا المخاوف من ان تشكل هذه الاعمال جرائم حرب.
ميدانيا تبادلت ايران واسرائيل الضربات يوم الثلاثاء مع استمرار طهران في رفض اعادة فتح مضيق هرمز وقالت اسرائيل انها اكملت موجة من الغارات الجوية استهدفت البنية التحتية الحكومية الايرانية بينما اعترضت الدفاعات الجوية صواريخ ايرانية فوق اسرائيل والسعودية.
في اسيا ظل الوون الكوري الجنوبي عند مستويات ضعيفة تجاوزت 1500 وون للدولار وهو مستوى لم يبلغه الا في اعقاب ازمات 2009 واواخر التسعينات بينما هبطت الروبية الاندونيسية الى مستوى قياسي منخفض.
اشار محللون من بنك الكومنولث الاسترالي الى ان الدولار قد يتراجع بشكل طفيف في الامد القريب اذا ساد التفاؤل بانهاء الولايات المتحدة للحرب لكنهم اكدوا ان ما يهم الاقتصاد العالمي والعملات هو بقاء مضيق هرمز مفتوحا وانسحاب واشنطن من الصراع لا يعني بالضرورة اعادة فتح المضيق.







