ارتفع مؤشر نيكي الياباني للاسهم يوم الجمعة مسجلا اكبر مكاسبه الاسبوعية منذ نحو عامين، اذ طغى التفاؤل بشان ارباح الشركات واستثمارات التكنولوجيا على المخاوف بشان وقف اطلاق النار الهش في الشرق الاوسط.
وصعد مؤشر نيكي القياسي بنسبة 1.84 في المئة ليغلق عند 56924.11 نقطة، مسجلا ارتفاعا بنسبة 7.1 في المئة خلال الجلسات الخمس الماضية، وهو افضل اداء اسبوعي له منذ اب. وتركزت المكاسب حول الشركات الكبرى، بينما انخفض مؤشر توبكس الاوسع نطاقا بنسبة 0.04 في المئة الى 3739.85 نقطة.
وارتفع مؤشر نيكي وغيره من المؤشرات العالمية بشكل حاد يوم الاربعاء، عقب اعلان وقف اطلاق النار بعد نحو ستة اسابيع من الحرب بين اسرائيل وايران، التي ادت الى توقف شبه كامل لشحنات النفط من المنطقة.
وتتجه الانظار الان الى المحادثات في باكستان نهاية هذا الاسبوع، حيث يجتمع ممثلون عن الولايات المتحدة وايران لترسيخ الاتفاق لانهاء الاعمال العدائية.
ومع انطلاق موسم اعلان الارباح، تصدرت شركة فاست ريتيلينغ، عملاق تجارة التجزئة، المشهد باعلانها عن ارباح قياسية بعد اغلاق السوق يوم الخميس، وقفزت اسهم الشركة الام لعلامة يونيكلو بنسبة 12 في المئة لتسجل اعلى مستوى لها على الاطلاق يوم الجمعة.
وقالت ماكي ساودا، استراتيجية الاسهم في شركة نومورا للاوراق المالية، ان الشراء الانتقائي لاسهم محددة عقب اعلانات الارباح يساهم في الزخم الصعودي للاسهم اليابانية، ومع الحذر المحيط بالتطورات المستقبلية في الشرق الاوسط، وبالنظر الى الارتفاع الحاد الاخير في اسعار الاسهم، اعتقد اننا قد نشهد اليوم بعض المقاومة عند مستويات اعلى.
وارتفعت اسهم وول ستريت خلال الليلة السابقة، حيث صعد مؤشر فيلادلفيا لاشباه الموصلات للجلسة السابعة على التوالي مسجلا اعلى مستوى له على الاطلاق، وقد اعطى ذلك دفعة قوية لشركات الذكاء الاصطناعي في طوكيو.
وشهد مؤشر نيكي ارتفاع 101 سهم مقابل انخفاض 121 سهما، وباستثناء شركة فاست ريتيلينغ، كانت كبرى الشركات الرابحة على مؤشر نيكي هي شركة فوجيكورا، موردة قطاع التكنولوجيا، التي ارتفعت بنسبة 12 في المئة، وشركة كيوكسيا هولدينغز لصناعة الرقائق، التي قفزت بنسبة 8.8 في المئة.
اما كبرى الشركات الخاسرة فكانت شركة باي كارنت، التي انخفضت بنسبة 5.8 في المئة، تليها شركة شيفت، التي انخفضت بنسبة 5.6 في المئة، ثم شركة ميركاري، بائع التجزئة الالكتروني، التي انخفضت بنسبة 4.9 في المئة.
وفي غضون ذلك، سجلت عوائد السندات الحكومية اليابانية لاجل خمس سنوات مستوى قياسيا جديدا في نهاية اسبوع متقلب من التداولات يوم الجمعة، حيث قيم المستثمرون استجابات الحكومة والبنك المركزي للتحديات الاقتصادية الناجمة عن ازمة الشرق الاوسط، وارتفع عائد السندات الحكومية اليابانية لاجل خمس سنوات بمقدار 3.5 نقطة اساسية الى 1.86 في المئة.
كما ارتفع العائد القياسي لاجل عشر سنوات بمقدار 4 نقاط اساسية الى 2.43 في المئة، مسجلا اعلى مستوى له في 27 عاما والذي بلغه في وقت سابق من الاسبوع، وتتحرك العوائد عكسيا مع اسعار السندات.
وقد ارتفعت عوائد السندات الحكومية في جميع انحاء العالم مع ارتفاع اسعار النفط وزيادة مخاطر التضخم نتيجة الحرب المستمرة منذ ستة اسابيع في ايران، في حين ظل وقف اطلاق النار الذي تم التوصل اليه في وقت سابق من هذا الاسبوع هشا.
وتتجه الانظار هذا الاسبوع الى المحادثات في باكستان، حيث تعقد الولايات المتحدة وايران الجولة الاولى من محادثات السلام، وفي اليابان، تتزايد التوقعات بان توسع الحكومة حزمة التحفيز لدعم الاقتصاد، مما يزيد من الضغط على ميزانية البلاد المثقلة بالديون.
واظهرت بيانات صدرت يوم الجمعة ان التضخم على مستوى الجملة قفز بنسبة 2.6 في المئة في مارس، مما زاد الضغط على بنك اليابان لتسريع رفع اسعار الفائدة.
وصرح نائب محافظ بنك اليابان، ريوزو هيمينو، في البرلمان بان البنك المركزي سيوجه السياسة النقدية مع مراعاة التاثير الاقتصادي الاجمالي للصراع في الشرق الاوسط.
واشارت مقايضات اسعار الفائدة يوم الخميس الى احتمال بنسبة 58 في المئة لرفع سعر الفائدة هذا الشهر، وهو اعلى بقليل من اليوم السابق، وفقا لبيانات طوكيو تانشي، وارتفع عائد السندات لاجل عامين، وهو الاكثر حساسية لاسعار الفائدة التي يحددها بنك اليابان، بمقدار 1.5 نقطة اساس ليصل الى 1.4 في المئة.
وقال اتارو اوكومورا، كبير استراتيجيي اسعار الفائدة في شركة اس ام بي سي نيكو للاوراق المالية، في مذكرة ان من المرجح ان تتزايد التكهنات بان بنك اليابان سيصدر بيانا قريبا حول نيته رفع اسعار الفائدة في ابريل، ولكن نظرا لتقلبات الوضع الراهن، يتعين على بنك اليابان ابقاء خياراته مفتوحة حتى النهاية.
وارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لاجل 20 عاما بمقدار 4.5 نقطة اساس ليصل الى 3.330 في المئة، بينما ارتفع عائد السندات لاجل 30 عاما بمقدار نقطتي اساس ليصل الى 3.620 في المئة.







