القائمة الرئيسية

ticker تراجع مبيعات بي واي دي للسيارات بنسبة 41% ticker أطعمة تحتوي على كالسيوم أكثر من الحليب ticker استخدام الذكاء الاصطناعي آنثروبيك في العمليات العسكرية الأمريكية ticker أزمة أخلاقية في يوتيوب للأطفال بسبب خوارزميات الذكاء الاصطناعي ticker أوبن إيه آي تتعاون مع وزارة الحرب الأمريكية لنشر نماذج الذكاء الاصطناعي ticker رمضان يضاعف الإنفاق ويؤثر على ميزانيات الأسر ticker الأردن ودول عربية تؤكد توفر السلع الأساسية واستقرار الإمدادات ticker إيتوتشو اليابانية تبحث عن إمدادات نفط من خارج الشرق الأوسط ticker تراجع أرباح مجموعة تداول السعودية بنسبة 36% ticker تأثير الصراع في الشرق الأوسط على المستثمرين وأسواق الطاقة ticker سعر الذهب عيار 21 محليا يصل إلى 109.6 دنانير ticker الكهرباء الإضافية من مصر تعتمد على المنوال التشغيلي اليومي للأردن ticker ميرسك تعيد توجيه سفن الشحن بسبب الوضع الأمني في الشرق الأوسط ticker أشباه الموصلات تعزز التعاون السعودي الأميركي في التحول الصناعي ticker ثورة المحركات ثلاثية الأسطوانات وتأثيرها على مستقبل السيارات ticker تساقط الشعر عند النساء الأسباب والعلاج وأبرز العلامات ticker مخزونات الطاقة الاستراتيجية في آسيا وتأثير الصراعات على الإمدادات ticker توقعات بارتفاع اسعار البنزين في امريكا لمستويات قياسية ticker تأثير الضربات العسكرية على أسواق اليابان والأسهم والسندات ticker كابيتال بنك يعلن رعايته الفضية لمبادرة "سُلوان الأمل 2026" دعماً للأطفال والأسر الأقل حظاً في رمضان

د. أمجد الفاهوم يكتب: التحول الرقمي في الأردن… مسار واثق نحو حكومة أقرب للمواطن وأكثر كفاءة

{title}

لم يعد الحديث عن التحول الرقمي في الأردن مجرّد طرحٍ نظري أو شعارٍ عابر، بل غدا مسارًا مؤسسيًا واضح المعالم، تُقاس نتائجه بمؤشرات دولية محايدة، كان آخرها تقرير البنك الدولي لعام 2025، الذي صنّف الأردن ضمن الفئة (A) الأعلى نضجًا في الحكومة الرقمية، محتلاً المرتبة الحادية والعشرين عالميًا والرابعة عربيًا. وهذا التقدّم لا يُقرأ بوصفه رقمًا منفصلًا، ولا يُختزل في ترتيبٍ عابر، بل يعكس مسارًا تراكميًا من العمل الهادئ والمنهجي، بدأ يترجم نفسه إلى نتائج ملموسة.وتكمن أهمية هذا الإنجاز في التحوّل الذي طال فلسفة العمل الحكومي ذاتها، إذ انتقلت الرقمنة من كونها أداة لتحويل الإجراءات الورقية إلى إلكترونية، إلى مقاربة أعمق تعيد تصميم الخدمة العامة من منظور المواطن. فالفرق جوهري بين خدمة إلكترونية معقّدة، وخدمة رقمية ذكية تُنجز المعاملة بسلاسة، وتختصر الوقت والجهد، وتحدّ من الكلف والاحتكاك الإداري. وهذا التحول النوعي هو ما التقطه المؤشر الدولي عند تقييمه لمستوى تكامل الخدمات وجودتها، ومدى إشراك المواطنين فيها.وتتميّز التجربة الأردنية بقدرٍ لافت من التوازن بين الطموح والواقعية. فالتحديات لا تزال قائمة، سواء على صعيد توحيد الجهود بين المؤسسات، أو بناء القدرات البشرية، أو تضييق الفجوة بين التخطيط والتنفيذ. غير أن الفارق الجوهري يتمثل في أن هذه التحديات لم تعد تُدار بصمت، بل باتت مطروحة في النقاش العام، ومُدرجة ضمن أولويات التطوير، وهو ما يُعد بحد ذاته مؤشرًا على نضج مؤسسي وإداري متقدّم.وفي هذا السياق، يبرز الدور الريادي الذي يقوم به سمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، من خلال رئاسته لمجلس تكنولوجيا المستقبل، بما يحمله ذلك من دلالات استراتيجية. فقد أسهم وضع هذا الملف في صدارة الاهتمام الوطني في تسريع وتيرة الإنجاز، وربط التحول الرقمي بأولويات الشباب والتعليم والاقتصاد وفرص العمل، باعتباره أداة لبناء المستقبل لا مجرد مشروع تقني. هذا الزخم القيادي منح مسار الرقمنة بُعدًا مستدامًا، ورسّخ القناعة بأنه خيار دولة طويل الأمد.وما يبعث على الطمأنينة أن التحول الرقمي لم يعد شأنًا إداريًا داخليًا، بل أصبح جزءًا من التجربة اليومية للمواطن. فكل خدمة تُبسّط، وكل إجراء يُختصر، وكل معاملة تُنجز بيسر، تمثل مكسبًا حقيقيًا يشعر به الناس مباشرة، بعيدًا عن لغة التقارير والمؤشرات. صحيح أن الطريق لا يزال طويلًا، غير أن الاتجاه بات واضحًا، والخطوات أصبحت أكثر ثباتًا واتساقًا.أما المرحلة المقبلة، فتتطلب الانتقال من التركيز على الكم إلى تعميق الأثر، بحيث تصبح الرقمنة أداة لتعزيز الشفافية، ورفع كفاءة الإنفاق العام، وتحقيق العدالة في الوصول إلى الخدمات. كما تستلزم بناء ثقة رقمية مستدامة، يشعر معها المواطن بأن بياناته مصونة، وأن الخدمة الرقمية ليست أسرع فحسب، بل أوضح وأكثر إنصافًا.موجز القول إن ما تحقق يُعد إنجازًا وطنيًا جديرًا بالتقدير، غير أنه في الوقت ذاته يشكّل مسؤولية متجددة. فالمؤشرات الدولية لا تُحافَظ على مكانتها بذاتها، بل تُصان بالاستمرار في الإصلاح، وتعميق الربط بين التكنولوجيا والإنسان. والأردن اليوم يمضي في مسار واثق، تقوده رؤية ملكية حكيمة وواعية، ويُنفَّذ وفق خطوات مدروسة، بما يعزّز الثقة بأن مشروع الحكومة الرقمية يسير في الاتجاه الصحيح، نحو مزيد من الكفاءة والعمل المتواصل، ليبقى المواطن في قلب منظومة التغيير، لا بوصفه هدفًا مرحليًا، بل ركيزة أساسية ضمن إطار الاستدامة المؤسسية.