سجلت اسعار الذهب تراجعاً ملحوظاً خلال تعاملات يوم الاربعاء. حيث دفع صعود الدولار الاميركي المستثمرين الى اعادة تقييم التطورات الاخيرة في العلاقات الاميركية الفنزويلية. مما ادى الى عمليات جني ارباح بعد موجة ارتفاعات قياسية شهدها المعدن النفيس مع بداية العام الجديد.
انخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.8 في المئة ليصل الى 4461.51 دولار للاوقية. بعد ان كان قد سجل اعلى مستوى تاريخي له عند 4549.71 دولار في اواخر ديسمبر الماضي. كما تراجعت العقود الاميركية الآجلة للذهب تسليم فبراير بنسبة 0.5 في المئة لتستقر عند 4471.30 دولار.
يرى محللون ان السوق تشهد حالة من التهدئة واعادة النظر في "العلاوة الجيوسياسية" التي دعمت الذهب مؤخراً؛ خصوصاً بعد اعلان الرئيس الاميركي دونالد ترمب عن خطة لتكرير وبيع 50 مليون برميل من النفط الفنزويلي. واعتبرت الاسواق هذا الاعلان اشارة على وجود تنسيق بدأت ملامحه تظهر بين واشنطن والحكومة الفنزويلية عقب اعتقال نيكولاس مادورو. مما خفف من حدة القلق بشأن انقطاع امدادات الطاقة العالمية.
الضغط من جانب الدولار والسياسة النقدية
ساهمت قوة الدولار الاميركي. الذي يحوم قرب اعلى مستوياته في اسبوعين. في زيادة الضغط على المعادن المسعرة بالعملة الخضراء. حيث جعلتها اكثر تكلفة لحائزي العملات الاخرى.
وفي سياق متصل. تترقب الاسواق بيانات التوظيف الاميركية وبيانات الوظائف غير الزراعية المقرر صدورها يوم الجمعة. للحصول على اشارات اوضح حول توجهات السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي. وتتأرجح تصريحات مسؤولي الفيدرالي بين المطالبة بخفض حاد للفائدة لدعم الاقتصاد. وضرورة التروي وضبط القرارات بناءً على البيانات الواردة. علماً بأن الذهب يزدهر عادة في بيئات الفائدة المنخفضة.
المعادن النفيسة الاخرى
لم يقتصر الهبوط على الذهب فحسب. بل امتد ليشمل المعادن الثمينة الاخرى التي شهدت تراجعات حادة. فقد سجلت الفضة انخفاضاً بنسبة 2.3 في المئة لتصل الى 79.40 دولار للاوقية. فيما كان البلاتين الخاسر الاكبر بهبوط حاد بلغت نسبته 6 في المئة ليصل الى 2297.56 دولار. اما البلاديوم. فتراجع بنسبة 4.5 في المئة ليتداول عند 1740.12 دولار للاوقية.







