كشف مركز الاحصاء الايراني عن انكماش الناتج المحلي الاجمالي في البلاد بنسبة تجاوزت 10% على اساس سنوي خلال الربع الاول من التقويم الفارسي. واظهرت البيانات الرسمية ان هذه الفترة التي شهدت توترات عسكرية تراجع فيها الناتج الاجمالي بنسبة 10.1% مع احتساب قطاع النفط الذي يعد الركيزة الاساسية للاقتصاد الوطني.
واضاف صندوق النقد الدولي في توقعاته الاخيرة ان الاقتصاد الايراني يتجه نحو انكماش سنوي بنسبة 5.4% وذلك في ظل التداعيات الاقتصادية للحرب الاخيرة. واوضح التقرير ان حجم الناتج المحلي الاجمالي بلغ قرابة 362.7 مليار دولار مع متوسط دخل فردي يقدر بنحو 3900 دولار.
وبينت التقارير ان اعادة فرض الحصار الامريكي على الموانئ الايرانية تسببت في اضرار جسيمة بصادرات النفط وعطلت حركة الملاحة في مضيق هرمز الذي يعد شريانا حيويا لنحو 20% من امدادات الطاقة العالمية. واشار مراقبون الى ان هذه الاجراءات فاقمت من معاناة الاقتصاد الذي كان يعاني مسبقا من عقوبات دولية.
واوضحت المعطيات الميدانية ان التضخم المفرط وانخفاض قيمة العملة الوطنية الريال اديا الى تآكل حاد في القدرة الشرائية للمواطنين. واظهرت الاحصاءات ارتفاع سعر صرف الدولار ليصل الى 2.3 مليون ريال في الاسواق المحلية مؤخرا. كما سجل معدل التضخم السنوي ارتفاعا الى 69.9% في اغسطس الماضي مع قفزة هائلة في اسعار المواد الغذائية تجاوزت 128%.
وذكرت مصادر اقتصادية ان السلطات الايرانية اتخذت قرارات برفع اسعار البنزين لكبار المستهلكين في محاولة للتعامل مع الضغوط المالية. واضاف خبراء ان هذا القرار من شأنه زيادة الضغوط التضخمية نظرا لارتفاع تكاليف النقل والإنتاج في ظل صعوبة استيراد سيارات جديدة او قطع غيار بسبب العقوبات المفروضة.

