دمشق– رفعت شركتا سيريتل وام تي ان في سوريا اسعار الاتصالات والانترنت بما يصل الى 1000% من خلال تفعيل باقات جديدة والغاء باقات الساعات التي كانت سائدة. واكد ذلك استياء واسعا بين السوريين الذين دعوا الى مقاطعة الشركتين عبر وسائل التواصل.
واختصرت الشركتان عدد الباقات من 200 باقة الى 15 باقة فقط. وبأسعار مرتفعة رغم تردي جودة الاتصال وضعف سرعة الانترنت، وفق اعتراضات سوريين عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وكشفت البيانات ان الباقة اليومية ارتفع سعرها من 500 ليرة الى 6 الاف ليرة (0.54 دولار) بزيادة نسبتها 1100%. في حين ارتفعت الباقة الاسبوعية من الفين ليرة الى 12 الف ليرة (1.1 دولار) بنسبة 500%.
ردود الفعل على قرار رفع الأسعار
بينما زادت الباقة الشهرية بنسبة 200%. كما وصل سعر باقة 3 اشهر الى 300 الف ليرة (27.27 دولارا). في المقابل، اصدرت وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات بيانا طالبت فيه الشركتين بتوضيحات رسمية حول آلية التسعير والتحسين المتوقع في الجودة، والمؤشرات القابلة للقياس، مع التأكيد على متابعة رقابية قد تشمل غرامات.
وأضافت الوزارة ان الشركتين خاصتان تتحملان تكاليف تشغيلية، وتعملان على هيكلة شاملة للقطاع تشمل تحديث البنية التحتية وجذب استثمارات خارجية.
تفاعل سوريون مع قرار شركتي الاتصالات السورية سيريتل وام تي ان رفع اسعار الباقات والخدمات وسط دعوات واسعة لمقاطعة الشركتين احتجاجا على تردي جودة الخدمة.
تجارب المواطنين مع خدمات الاتصالات
وأشعلت الشركتان غضب السوريين برفع الأسعار وإلغاء جميع الباقات القديمة، بما في ذلك باقات الساعات التي كانت المتنفس الوحيد للطلاب وذوي الدخل المنخفض.
وعبّر عبد الله العبدو، وهو موظف في قطاع التعليم من ريف دمشق، عن غضبه من هذا الارتفاع على الرغم من عدم وجود تحسين كبير يناسب هذا الارتفاع في أجور الموظفين. معتبرا ان غلاء الانترنت والكهرباء سيرافقه ارتفاع كبير في كل السلع الغذائية.
وقال العبدو ان الانترنت سيئ للغاية ولا يخدم المواطنين بشكل جيد وخصوصا في المناطق التي كان يسيطر عليها النظام السابق. لذلك لا يوجد مبرر لرفع الأسعار من قبل الشركات سوى توسيع مرابحهم من جيوب المواطنين الفقراء.
مؤشرات وبيانات وزارة الاتصالات
وعلى صعيد المؤشرات العالمية، يبلغ متوسط سرعة الانترنت في سوريا 3.5 ميغابايتات في الثانية، مما يجعلها تحتل المركز 227 في الترتيب العالمي لسرعة الانترنت.
وتطالب زينب عمار من حلب وزارة الاتصالات بالتدخل العاجل لتعديل القرار ومنع الشركات من التحكم في حياة المواطنين الأساسية، لأن بهذه الأسعار سيصبح استعمال الانترنت رفاهية في حين يحتاجه الجميع اليوم في ظل التقدم التكنولوجي.
وأكد مدير الإعلام في وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات عمار التكلة ان الوزارة لا تفكر حاليا في ادخال مشغل اتصالات ثالث الى السوق السورية. مشددا على ان المشكلة الأساسية ليست في عدد الشركات وإنما في غياب التنافس الحقيقي بين الشركتين الحاليتين ام تي ان وسيريتل.
استجابة الوزارة لشكوى المواطنين
وقال التكلة -في حديث للجزيرة نت- ان الشركتين تقدمان عروضا متشابهة جدا، والمواطن لا يشعر بفرق جوهري سواء كان مشتركا في شبكة احدى الشركات او الاخرى. ما نسعى اليه هو خلق تنافسية فعلية بينهما.
وأشار التكلة الى ان الوزارة تلقت مئات الشكاوى عبر صفحتها الرسمية من مواطنين يتذمرون من الزيادات الأخيرة في أسعار الباقات. كما أكد ان الشركتين مستقلتان ماليا وإداريا تماما.
وبشأن ضعف الشبكة في ساعات الذروة، أرجع التكلة ذلك الى الضغط الهائل على الأبراج. حيث تصل نسبة التحميل في بعض الأبراج الى 70% من طاقتها التصميمية.
خطط تحسين خدمات الاتصالات
وأكد ان الوزارة طلبت من الشركتين جدولا زمنيا ملزما لمدة 60 يوما يتضمن توسيع التغطية الجغرافية وتحسين جودة الخدمة وتقليل الانقطاعات. واطلاق باقات جديدة تتناسب مع جميع مستويات الدخل.
وعن خطط جذب الاستثمار وكسر الاحتكار، قال التكلة ان التركيز منصب حاليا على اجبار ام تي ان وسيريتل على تقديم خدمات افضل بأسعار معقولة.
واختتم التكلة حديثه بالقول: "نحن نعتبر المواطن جزءا من مهامنا اليومية. بينما تعتبره الشركات التجارية مجرد زبون. هدفنا الأساسي هو ضمان وصول خدمة اتصالات جيدة وبأسعار مناسبة لكل شرائح المجتمع".







