كشف أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي في وقت متأخر من ليل الاثنين عن مسودة تشريع تهدف إلى إنشاء إطار تنظيمي شامل للعملات الرقمية. مما سيوفر وضوحاً قانونياً للقطاع المزدهر ويعزز اعتماد الأصول الرقمية في حال إقراره.
وأضاف أعضاء المجلس أن قطاع العملات الرقمية لطالما طالب بمثل هذا التشريع، موضحين أنه ضروري لمستقبل الأصول الرقمية في الولايات المتحدة. كما يساهم في حل المشكلات المزمنة التي تواجه الشركات في هذا المجال، وفقاً لوكالة رويترز.
ويوضح مشروع القانون متى تُصنَّف رموز العملات الرقمية بوصفها أوراقاً مالية أو سلعاً أو غير ذلك. ويمنح هيئة تداول السلع الآجلة الأميركية، الجهة التنظيمية المفضلة لدى القطاع، السلطة لمراقبة أسواق العملات الرقمية الفورية.
إطار تنظيمي للعملات الرقمية المستقرة
كما يوفر مشروع القانون إطاراً تنظيمياً فيدرالياً للعملات الرقمية المستقرة المرتبطة بالدولار، وهو ما لطالما سعى إليه القطاع المصرفي. وأكدت جماعات الضغط المصرفية أن الكونغرس يجب أن يسد ثغرة في مشروع القانون قد تجعل الوسطاء يدفعون فوائد على العملات المستقرة.
وأوضحت الجماعات أن ذلك قد يؤدي إلى هروب الودائع من النظام المصرفي ويهدد الاستقرار المالي. من جهة أخرى، أكدت شركات العملات الرقمية أن منع الأطراف الثالثة، مثل منصات التداول، من دفع فوائد على العملات المستقرة يعتبر ممارسة منافية للمنافسة.
ويحظر مشروع القانون على شركات العملات الرقمية دفع فوائد للمستهلكين لمجرد حيازتهم عملة مستقرة، لكنه يسمح بدفع مكافآت أو حوافز مقابل أنشطة محددة، مثل إرسال دفعات مالية أو المشاركة في برامج ولاء.
تحديات أمام إقرار مشروع القانون
ستلزم هيئة الأوراق المالية والبورصات وهيئة تداول السلع الآجلة الشركات بالكشف بوضوح عن المكافآت المدفوعة مقابل استخدام العملات المستقرة. وكان الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترمب، قد حصل على تمويل من قطاع العملات الرقمية، متعهداً بأن يكون "رئيساً للعملات المشفرة".
كما أنفق القطاع بكثافة خلال انتخابات 2024 لدعم المرشحين المؤيدين للعملات المشفرة على أمل تمرير مشروع القانون التاريخي. وقد أقر مجلس النواب النسخة الخاصة به من المشروع في يوليو (تموز) الماضي.
لكن المفاوضات في مجلس الشيوخ تعثرت العام الماضي بسبب انقسام المشرعين بشأن بنود مكافحة غسل الأموال ومتطلبات منصات التمويل اللامركزي. ومع تحول تركيز الكونغرس نحو انتخابات التجديد النصفي لعام 2026، يشكك بعض جماعات الضغط في إمكانية إقرار "مشروع قانون هيكلة سوق العملات المشفرة".







