اعلن الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون دعمه ل"افضلية اوروبية" في سوق السيارات الكهربائية داخل الاتحاد الاوروبي. وفي وقت تستعد فيه بروكسل لطرح مقترحات جديدة لصناعة السيارات، اكد ماكرون من تشنغدو الصينية يوم الجمعة ان حماية قاعدة الانتاج الاوروبية باتت ضرورة اقتصادية واستراتيجية.
قال ماكرون "ندعم مزيدا من المرونة التكنولوجية للوصول الى قدر اكبر من الحياد التكنولوجي بحلول 2035"، مشيرا الى وجود توافق مع المانيا حول هذا التوجه.
حماية الانتاج الاوروبي
وبحسب بلومبيرغ، شدد ماكرون على ان فرنسا تريد "افضلية اوروبية" لأن على التكتل ان يحمي صناعته المحلية من المنافسة المتصاعدة، وخصوصا من السيارات الكهربائية القادمة من الصين.
هذا الموقف يأتي بينما تراجع المفوضية الاوروبية -الذراع التنفيذية للاتحاد الاوروبي- استراتيجية ازالة الكربون في قطاع السيارات. وتقول بلومبيرغ ان شركات صناعة السيارات تضغط لتخفيف قواعد الانبعاثات، وسط مخاوف من فقدان الوظائف وزيادة اختلال المنافسة لصالح الصين.
مخاوف الصناعة الاوروبية
ويرى مصنعو السيارات ان التشدد في تقييد بيع سيارات محركات الاحتراق اعتبارا من 2035 سيجعل السوق اكثر انفتاحا على المنتجات الصينية. بينما تحتاج الشركات الاوروبية الى فترة انتقالية اوسع لتجنب خسائر توظيف كبيرة.
كما ذكرت بلومبيرغ نقلا عن تقرير لصحيفة لوفيغارو الفرنسية ان قطاع السيارات في فرنسا يدفع نحو علامة "صنع في اوروبا" لقطع السيارات المركبة وتلك المصنعة داخل القارة. على ان يشترط ان تكون نسبة 80% من المكونات محلية لمنح هذه العلامة وهي خطوة ينظر اليها كحاجز دفاعي امام التوسع الصيني في السوق الاوروبية.
ووفق تقييم بلومبيرغ، فان مبادرة ماكرون تمثل تصعيدا للصراع التجاري مع الصين من اجل حماية الصناعة الاوروبية التي تشكل احدى ركائز اقتصاد القارة. ورغم الحديث عن "حياد تكنولوجي"، فان الطرح الفرنسي يعكس توجها واضحا نحو دعم السيارات الكهربائية الاوروبية اولا.







