القائمة الرئيسية

ticker عاجل: العقود الآجلة لخام برنت تقفز إلى مستوى 119.50 دولارًا للبرميل مسجلةً أعلى مستوى لها منذ يونيو 2022 ticker انخفاض معدل البطالة الكلي للسكان في المملكة ticker شركة الاتصالات الأردنية تواصل أداءها القوي وتعلن توزيعات أرباح قياسية بقيمة 41.25 مليون دينار ticker Jordan Telecommunications Company Continues Strong Performance and Announces Record Profits Distribution of JD 41.25 Million ticker شركة الاتصالات الأردنية تواصل أداءها القوي وتعلن توزيعات أرباح قياسية بقيمة 41.25 مليون دينار ticker الملكية الأردنية تسجل خسائر في الربع الأول مع ارتفاع التكاليف التشغيلية ticker حفر 80 بئرا في الريشة ورفع الإنتاج إلى 418 مليون قدم3 يوميا بحلول 2029 ticker مشروع الفوترة الوطني يمثل الأردن في جائزة القمة العالمية لمجتمع المعلومات WSIS 2026 ticker انخفاض جديد على أسعار الذهب محليا وعيار 21 يصل لـ92 دينارا ticker 93.2 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية ticker روسيا وكازاخستان تؤكدان الاستمرار في تحالف اوبك بلس بعد انسحاب الامارات ticker تراجع اسعار الذهب رغم زيادة الطلب العالمي ticker هيونداي تكشف عن تحديثات جديدة لسيارة Grandeur الفاخرة ticker فوائد البرتقال الصحية وكيفية تضمينه في نظامك الغذائي ticker تحقيق غامض يكشف قدرة ميتا على قراءة رسائل واتساب المشفرة ticker الشفافية في صناعة الطاقة وتأثيرها على السوق العالمي ticker ميناء العقبة للخدمات البحرية تكرّم عمالها المتميزين في يوم العمال العالمي ticker ارتفاع أرباح بنك يو بي إس السويسري بفضل زيادة الأنشطة المالية ticker الخطوط السعودية تخفض تكاليف شحن الأدوية والمستلزمات الطبية ticker إغلاق مضيق هرمز يهدد الاقتصاد العالمي بخسائر تتجاوز تريليون دولار

د. أمجد الفاهوم يكتب: عصفور الشركة

{title}

في كل مؤسسة، مهما بلغ انضباطها وحداثة أنظمتها، يظهر ذلك الكائن الصغير الذي لا يحمل صفة وظيفية واضحة ولا بطاقة مهام محددة، لكنه حاضر في كل زاوية، مطّلع على كل همسة، ومتداخل في كل قصة. يُعرف بين الموظفين باسم عصفور الشركة، لا لأنه خفيف الظل أو سريع الحركة فقط، بل لأنه يعيش على التنقل بين المكاتب، ويقتات على الأخبار، ويقترب من كل نافذة مفتوحة بحثًا عن حديث جديد.

عصفور الشركة لا يصنع قرارًا لكنه يتحدث عنه، لا يشارك في الإنجاز لكنه يروي تفاصيله، لا يتحمل مسؤولية الفشل لكنه يفسّره بطريقته الخاصة. يعرف من دخل على المدير ومن خرج غاضبًا، ومن تأخر راتبه، ومن ينتظر ترقية، ومن اختلف مع من. يملك قدرة عجيبة على تحويل التفاصيل الصغيرة إلى قصص كبيرة، وعلى تضخيم الهامش حتى يطغى على المتن.

المشكلة لا تكمن في وجوده بحد ذاته، فكل بيئة عمل تضم أنماطًا مختلفة من البشر، بل في الأثر الذي يتركه. عصفور الشركة قد يزرع الشك دون قصد، ويغذي القلق دون وعي، ويحوّل الهدوء المؤسسي إلى حالة ترقّب دائم. حديثه لا يضيف قيمة إنتاجية، لكنه يستهلك وقتًا ثمينًا، ويستنزف طاقة ذهنية كان الأجدر أن تُستثمر في العمل ذاته.

الأخطر أن عصفور الشركة غالبًا ما يظن نفسه ناصحًا أمينًا، ينقل الأخبار بحسن نية، ويبرر تدخله برغبة في الفهم أو الحرص على الزملاء. لكنه ينسى أن المؤسسات لا تُدار بالأحاديث الجانبية، ولا تنمو بتداول الظنون، ولا تستقر حين تصبح المعلومة سلعة تتناقلها الألسن قبل أن تُدار عبر القنوات الرسمية.

في المقابل، الموظف الواعي يدرك أن الصمت في غير موضعه ضعف، لكن الكلام في غير موضعه عبء. يعرف أن الانشغال بما لا يعنيه لا يرفعه ولا يحميه، وأن التركيز على دوره الحقيقي هو أقصر الطرق إلى التقدير والنجاح. يترك الأخبار لأصحابها، والقرارات لمتخذيها، ويوجّه جهده نحو ما يُطلب منه لا نحو ما يُقال حوله.

الإدارة الحديثة لا تحتاج إلى عصافير تنقل الأصوات، بل إلى عقول تُنتج وحضور يُضيف وطاقات تُحسن التقدير. تحتاج إلى موظف يعرف متى يتكلم ومتى يصمت، متى يسأل ومتى ينجز، ومتى يغادر الحديث الجانبي ليعود إلى جوهر المهمة.

في النهاية، قد يبدو عصفور الشركة نشيطًا ومطلعًا وموجودًا في كل مكان، لكنه يظل يدور في الهواء بلا أثر ملموس. أما من يثبت في موقعه، ويزرع جهده في أرض العمل، فهو من يصنع الفرق الحقيقي. ففي عالم المؤسسات، ليس كل من يطير يعلو، وليس كل من يكثر الكلام يقترب من النجاح.