أكدت الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان، سفيرة خادم الحرمين الشريفين لدى الولايات المتحدة، أن برنامج "جودة الحياة"، أحد برامج "رؤية 2030"، لم يكن مجرد خطط حكومية، بل هو تحول جذري ركّز في جوهره على الإنسان. وأضافت أن التغيير الذي تشهده السعودية اليوم هو تجسيد لتمكين المواطن والمقيم والزائر على حد سواء.
واستعادت الأميرة ريما خلال جلسة حوارية في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي 2026، الثلاثاء، بمدينة "دافوس" السويسرية، ذكريات عملها في اللجنة التنفيذية لبرنامج جودة الحياة قبل أكثر من ست سنوات. مشيرة إلى أن اللحظة الفارقة التي أكدت جدية التغيير كانت عندما جرى إقرار حق المرأة في المشاركة الكاملة والتنقل كجزء أصيل من مُستهدفات البرنامج. وأوضحت: "حينها أدركت أن صوت المرأة وقضية المساواة في المملكة أصبحت واقعاً لا يرتد عنه".
وفرّقت بين مفهومي "القابلية للعيش" و"نمط الحياة"، موضحةً أن السعودية كانت تمتلك بنية تحتية قوية من مدارس وطرق ومستشفيات، لكن نمط الحياة كان هو الحلقة المفقودة. كما وصفت العمل بين الوزارات في برنامج جودة الحياة بأنه كان يعتمد على الترابط الشديد.
ترابط الوزارات في برنامج جودة الحياة
وأشارت الأميرة ريما إلى أن تحقيق هدف واحد يتطلب تحريك عدة كرات بالتوازي، حيث يتطلب خفض معدلات السمنة، على سبيل المثال، جهوداً من وزارات الرياضة والتعليم والداخلية عبر المساحات الخضراء والبلديات. وأكدت أن القياس الحقيقي يجري على المقياس البشري، مُستشهدة بنماذج ملهمة لفتيات سعوديات في مجالات الرياضة والفن والسينما.
مبينةً: "المعيار الحقيقي للنجاح هو أن هؤلاء المبدعات أصبحن قدوة لآلاف الفتيات في المدارس والجامعات". وحول طغيان التكنولوجيا، وجّهت الأميرة ريما رسالة نقدية مُحذرة من الاعتماد المفرط، قائلة: "التقنية مجرد أداة للابتكار واتخاذ القرار، وليست غاية في حد ذاتها".
وأوضحت: "نحن بشر، لدينا قلب وعقل، وإذا ركزنا فقط على تحسين الأرقام الحيوية عبر الأجهزة وتجاهلنا إنسانيتنا، فسنفشل كمجتمع". واختتمت بالقول إن الهدف من "رؤية 2030" ليس مجرد التنافس على المركز الأول عالمياً، بل أن نكون أفضل نسخة من أنفسنا لخدمة مجتمعنا.







