كشفت مقارنة لبيان مجلس الاحتياطي الفيدرالي الصادر يوم الأربعاء مع بيان يناير السابق، عن تحول في لهجة البنك المركزي تجاه المخاطر التي تحيط بالاقتصاد الأميركي. وأوضحت المقارنة أن اللجنة تخلت عن تفاؤلها باستقرار سوق العمل، وتبنت لغة أكثر حذراً وقلقاً بشأن التداعيات الدولية.
أظهرت المقارنة إضافة جملة حاسمة في البيان الجديد لم تكن موجودة في يناير، وهي أن تداعيات التطورات في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي غير مؤكدة. وبينت أن هذه الإضافة تعكس كيف أصبح الصراع الإقليمي محركاً أساسياً للسياسة النقدية، مما رفع مستوى عدم اليقين بشأن الآفاق الاقتصادية إلى درجات قصوى.
أشار الاحتياطي الفيدرالي إلى تعديل في وصفه لسوق العمل، فبينما كان بيان يناير يذكر أن معدل البطالة أظهر بعض علامات الاستقرار، استبدل ذلك بعبارة أكثر دقة وحذراً، وهي أن معدلات البطالة لم تتغير كثيراً في الأشهر الأخيرة. وأكد أن هذا التعديل يعكس قلق البنك من فقدان الزخم في خلق الوظائف.
كشفت مقارنة التصويت عن تغير في موازين القوى داخل اللجنة، فبينما شهد اجتماع يناير معارضة من عضوين للمطالبة بخفض الفائدة، أظهر بيان مارس انفراد عضو واحد بالمعارضة. وأشار البيان إلى عودة عضو آخر للتصويت مع الأغلبية لصالح التثبيت، مما يدل على اقتناع بعض أعضاء البنك بضرورة التريث أمام صدمة الطاقة الحالية.
أبقى البنك على الفقرات المتعلقة بالتضخم كما هي، مؤكداً أنه لا يزال مرتفعاً نوعاً ما. وشدد على التزامه القوي بالعودة إلى مستهدف 2 في المائة، مما يوحي بأن الحرب لم تغير الهدف النهائي، بل عقدت المسار الموصل إليه.







