ذكرت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية أن الحرب في الشرق الاوسط تسببت في فوضى في سوق الشحن، حيث تتقاضى الشركات الناقلة مبالغ اضافية وتترك الناقلات في موانئ بعيدة عن مسارها الاصلي، وفقا لما ذكرته شركات شحن وعملاؤها.
واضافت الصحيفة ان اغلاق مضيق هرمز بعد اندلاع الحرب الامريكية الاسرائيلية على ايران والمخاوف من اغلاق الحوثيين مضيق باب المندب اجبرت شركات الشحن على تغيير مسار بعض رحلاتها.
وبينت الصحيفة ان شركات الشحن الكبيرة مثل ميرسك وهاباغ لويد و سي ان ايه ابلغت عملاءها بانها تحتفظ بحقها في تطبيق قاعدة تعود الى القرن التاسع عشر وتسمح لها بترك السفن في اقرب ميناء متاح على نفقة العميل.
واوضحت الصحيفة ان الحرب تسببت في رفع تكلفة شحن الحاويات الى اربعة امثال ما كانت عليه قبل الحرب في بعض الخطوط، وذلك بسبب زيادة تكلفة التامين على المخاطر وارتفاع سعر الوقود.
ونقلت الصحيفة عن كريج رايلي رئيس وكالة دبي العربية للشحن ان تكلفة نقل الاثاث المنزلي من بريطانيا الى ميناء جبل علي عبر حاوية نمطية كانت تبلغ قبل الحرب حوالي 1500 دولار، لكنها ارتفعت الان الى حوالي 6000 دولار.
وفي سياق متصل، تعقد المنظمة البحرية الدولية جلسة استثنائية لمناقشة وضع الشحن في ظل الحرب في الشرق الاوسط مع تزايد المخاوف بشان مصير الاف السفن والبحارة العالقين.
وتبحث المنظمة التابعة للامم المتحدة والمسؤولة عن ضمان سلامة النقل البحري الدولي في تبني قرارات محتملة في اجتماعها الذي يستمر يومين بمقرها في لندن.
ومن المنتظر ان يصوت مجلس المنظمة البحرية الدولية المؤلف من 40 عضوا على عدد من القرارات المقترحة بينها انشاء ممر بحري امن يسمح باجلاء بحارة وسفن عالقة في الخليج بامان، ومع ذلك تظل القرارات في حال اقرارها غير ملزمة.
وادى اغلاق ايران مضيق هرمز الى ارتفاع حاد في اسعار النفط والى قلق في الاسواق، كما علق حوالي 20 الف بحار على متن حوالي 3200 سفينة غرب المضيق بحسب المنظمة البحرية الدولية.
وافادت وكالة الصحافة الفرنسية بتعرض 21 سفينة على الاقل لهجوم او استهداف او ابلغت عن هجوم منذ بداية الحرب، استنادا الى بيانات من عمليات التجارة البحرية البريطانية والمنظمة البحرية الدولية والسلطات العراقية والايرانية.
وحثت بريطانيا وفرنسا والمانيا الى جانب عدد من الدول الاخرى مجلس المنظمة البحرية الدولية على اصدار بيان يدين بشدة الهجمات المروعة التي شنتها ايران على دول الجوار.
واشارت الى ان ايران هددت وهاجمت سفنا تجارية وبحارة اضافة الى البنية التحتية البحرية المدنية، مؤكدة ان هذه الهجمات غير مبررة ويجب ان تتوقف.







